أَجْمَعُونَ
الشّعراء : 94 ، 95
23 و 24 -
فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ . . .
قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ . . .
وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً . . .
البقرة : 249 ، 250
25 و 26 -
وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
النّمل :
17 ، 18
27 -
ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها . . .
النّمل : 37
يلاحظ أوّلا : أنّ في آيات « جند » بحوثا :
1 - كلّها مكّيّة - كما سبق - وليس فيها مدنيّ ، ومعنى هذا أنّ القرآن فيها مدنيّ اهتمّ في مكّة بجندين متقابلين :
جند اللّه ، وهو جند التّوحيد ، وجند إبليس وهو جند الشّرك ، والجند الأوّل متّحد دائما ويعدّ واحدا .
أمّا المعنى الثّاني وإن اختلفوا مسلكا إلّا أنّه يجمعهم الشّرك ، وباقي الآيات المكّيّة والمدنيّة الّتي جاءت فيها ( جنود ) فهي بمثابة تفصيل لهذين الجندين كما يأتي .
فالإفراد والجمع فيها باعتبارين : وحدة العقيدة واختلاف المسلك ، أو تنوّع العقيدة ووحدتها حقّا وباطلا .
2 - ويأتي نظير هذا البحث في « حزب وأحزاب » إفرادا وجمعا ، وحقّا وباطلا ، إلّا أنّ الحزب الحقّ جاء دائما مفردا ، والباطل جاء مفردا وجمعا باعتبارين .
وهناك فرق آخر بين ( جند وحزب ) وهو أنّه لم يأت ( جند اللّه ) بل ( جندنا ) مرّة واحدة ، وجاء ( حزب اللّه ) مرّتين :
أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
المجادلة :
22 ،
فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
المائدة : 56 .
وهناك فرق ثالث بينهما : فقد جاء مرّة ( 22 ) ( جنود إبليس ) مع أنّه جاء حزب الشّيطان مرّتين :
أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ
المجادلة : 19 .
وفرق رابع بين ( الجند ) و ( الحزب ) : أنّ الجند يقال للعسگر وإطلاقه على غير العسگر من الملائكة والأسباب في مثل ( 12 و 13 )
وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *
مجاز باعتبار أنّ الملائكة الأسباب بمثابة جند اللّه لتمشية الأمور ، وفي مثل ( 7 ) ( وأضعف جندا ) و ( 22 ) ( جنود إبليس ) باعتبار أنّ أصحاب الحقّ والباطل والمؤمنين والكافرين كأنّهم في اختلافهم بمثابة جنود متقاتلة ، وبهذا الاعتبار يقال : لهم « جنود » .
وأمّا ( الحزب ) فيقال لجماعة ملتزمة بمسلك وطريقة خاصّة عقيدة وعملا ، في قبال جماعة أخرى ملتزمة بطريقة أخرى ، وقد ينتهى اختلافهم إلى التّقاتل فينقلبون جنودا ، وإليه يؤول ما اشتهر « إنّ الحياة عقيدة وجهاد » في حقوق الإنسان .
وقد جمع اللّه بين اللّفظين في ( 4 )
جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ .
[ لاحظ : ح ز ب ]
3 - في « آيتين ( 1 و 2 ) أضيف « جند » إلى اللّه أو السّماء
وَإِنَّ جُنْدَنا
و
مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ ،
وفي ( 7 ) - كما سبق - مقابلة بين جند اللّه وجند المشركين ،