والجاحم : الجمر الشّديد الاشتعال ، ومن الحرب :
معظمها ، وشدّة القتل في معركتها .
وكغراب : داء في العين أو في رؤوس الكلاب .
وكشدّاد : البخيل ، وكصرد : طائر ، وكعنق : القليلو الحياء . وجحّمني بعينه تجحيما : استثبت في نظره لا تطرف عينه ، أو أحدّ النّظر .
وعين جاحمة : شاخصة .
والأجحم : الشّديد حمرة العينين مع سعتهما ، وهي جحماء ، جمع : جحم ككتب وسكرى . والجوحم :
الحوجم .
وتجحّم : تحرّق حرصا وبخلا وتضايق .
والجحمة : العين . وجحم كمنع : فتحها كالشّاخص ، والعين جاحمة . ( 4 : 88 )
عزّة دروزة : إنّ الجحيم أو النّار أو جهنّم أو السّعير ، كلّها مترادفة . . . ( 1 : 80 )
المصطفويّ : إنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو شدّة الحرارة والتّوقّد ، وبهذا الاعتبار يطلق على النّار المتوقّدة ، وعلى محلّ يتوقّد فيها النّار . ثمّ إنّ النّار إمّا محسوسة مادّيّة وإمّا متحصّلة من سوء الأعمال والنّيّات ، فهي من سنخ ما فوق الطّبيعة . [ ثمّ ذكر بعض الآيات وأضاف : ]
وليس في ما بين المعنيين مانعة جمع ، ونظرنا إلى تشقيق الشّقوق الممكنة ، فإنّ معارف القرآن المجيد لا يحصر في المادّيّات والعوالم المحسوسة .
مع أنّ النّار الرّوحانيّة متحصّلة في النّفس ، ومتحقّقة في قلب الإنسان ، معلومة مدركة لمن كان له أدنى بصيرة ، فوجودها مقطوعة . ( 2 : 58 )
النّصوص التّفسيريّة
جحيم
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ .
الانفطار : 13 ، 14
ابن عبّاس : في نار . ( 504 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : النّعيم : المعرفة والمشاهدة ، والجحيم : ظلمات الشّهوات . [ وهذا تأويل لطيف ]
( النّيسابوريّ 30 : 44 )
الماورديّ : فيه قولان :
أحدهما : في الآخرة ، فيكون نعيم الأبرار في الجنّة بالثّواب ، وجحيم الفجّار في النّار بالعقاب .
والقول الثّاني : أنّه في الدّنيا ، فعلى هذا فيه أربعة أوجه ذكرها أصحاب الخواطر .
أحدها : النّعيم : القناعة ، والجحيم : الطّمع .
الثّاني : النّعيم : التّوكّل ، والجحيم : الحرص .
الثّالث : النّعيم : الرّضا بالقضاء ، والجحيم : السّخط فيما قدّر وقضى .
الرّابع : النّعيم : بالطّاعة ، والجحيم : بالمعصية .
( 6 : 223 )
القشيريّ : في ضيق قلوبهم وتسخّطهم على التّقدير ، وفي ظلمات تدبيرهم ، وضيق اختيارهم .
( 6 : 266 )
الواحديّ : عظيم من النّار . ( 4 : 438 )