إذ ربّما يقال بشأن الأشخاص المتعصّبين جدّا أحيانا ، والمتساهلين جدّا أحيانا أخرى : إنّ فلانا أحيانا لا يمكنه الدّخول من باب المدينة ، ولكنّه يدخل أحيانا من ثقب إبرة .
ثالثا : بالنّظر إلى أنّ استعمال لفظة الجمل في المعنى الأوّل « أي البعير » أكثر ، بينما استعمالها في « الحبل الغليظ » قليل جدّا ، لهذا يبدو أنّ التّفسير الأوّل أنسب .
( 5 : 42 )
نحوه فضل اللّه . ( 10 : 124 )
جمالت
كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ .
المرسلات : 33
الإمام عليّ عليه السّلام : هي قطع النّحاس .
( الفخر الرّازيّ 30 : 276 )
ابن عبّاس : الجمالات الصّفر : قلوس السّفن ، الّتي تجمع فتوثق بها السّفن .
قلوس سفن البحر يحمل بعضها على بعض ، حتّى تكون كأوساط الرّجال . ( الطّبريّ 29 : 242 )
سعيد بن جبير : قلوس الجسر .
الجبال . ( الطّبريّ 29 : 242 )
مجاهد : هي الإبل .
حبال الجسور . ( الطّبريّ 29 : 241 ، 242 )
الحسن : الأينق السّود .
نحوه قتادة . ( الطّبريّ 29 : 241 )
الفرّاء : إنّ الجمل إنّما شبّه بالقصر ، ألا ترى قوله جلّ وعزّ : « كأنّه جمالات صفر » والصّفر : سود الإبل ، لا ترى أسود من الإبل إلّا وهو مشرب بصفرة ، فلذلك سمّت العرب سود الإبل : صفرا ، كما سمّوا الظّباء : أدما لما يعلوها من الظّلمة في بياضها ، وقد اختلف القرّاء في ( جمالات ) فقرأ عبد اللّه بن مسعود وأصحابه : ( جمالة ) .
عن أبي عبد الرّحمان يرفعه إلى عمر بن الخطّاب رحمه اللّه ، أنّه قرأ : ( جمالات ) وهو أحبّ الوجهين إليّ ، لأنّ الجمال أكثر من الجمالة في كلام العرب . وهي تجوز ، كما يقال : حجر وحجارة ، وذكر وذكارة ، إلّا أنّ الأوّل أكثر . فإذا قلت : جمالات ، فواحدها : جمال ، مثل ما قالوا : رجال ورجالات ، وبيوت وبيوتات ، فقد يجوز أن تجعل واحد الجمالات : جمالة . وقد حكي عن بعض القرّاء : ( جمالات ) ، فقد تكون من الشّيء المجمل ، وقد تكون ( جمالات ) جمعا من جمع الجمال . كما قالوا : الرّخل والرّخال ، والرّخال . ( 3 : 225 )
نحوه الطّوسيّ ( 10 : 230 ) ، والبغويّ ( 5 : 198 ) ، والميبديّ ( 10 : 341 ) ، وأبو حيّان ( 8 : 407 ) ، وأبو السّعود ( 6 : 350 ) .
ابن قتيبة : ( جمالات ) ، جمالات ( صفر ) أي إبل سود ، واحدها : جمالة . والبعير الأصفر هو الأسود ، لأنّ سواده تعلوه صفرة . ( 507 )
الطّبريّ : [ نحو الفرّاء إلّا أنّه قال : ]
والصّواب من القول في ذلك : أنّ لقارئ ذلك اختيار أيّ القراءتين شاء ، من كسر الجيم وقراءتها بالتّاء ، وكسر الجيم وقراءتها بالهاء ، الّتي تصير في الوصل تاء ، لأنّهما القراءتان المعروفتان في قرّاء الأمصار . فأمّا ضمّ الجيم ، فلا أستجيزه ، لإجماع الحجّة من القرّاء على خلافه .
( 29 : 241 )