تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 888

مساهمون:

ص٨٨٨
ابن خالويه : وقد قيل : جمل وجمالة ، قال اللّه تعالى :
جِمالَتٌ صُفْرٌ
وقيل : يجمع جمل : جمالا ، وجمال : جمالة ، وجمالة : جمالات ، فجمالات : جمع جمع الجمع . ( 194 ) نحوه أبو زرعة ( 744 ) ، وأبو البركات ( 2 : 488 ) ، والبيضاويّ ( 2 : 531 ) ، والنّسفيّ ( 4 : 323 ) . الماورديّ : وفي تسميتها بالجمالات الصّفر وجهان : أحدهما : لسرعة سيرها ، الثّاني : لمتابعة بعضها لبعض . ( 6 : 180 ) فضل اللّه : أي في حجم الجمل الأصفر ، حتّى يخيّل إليك أنّه جمل في كلّ اللّهب الأصفر . ( 23 : 296 )

الوجوه والنّظائر

الحيريّ : الجميل على خمسة أوجه : أحدها : صبر بلا جزع ، كقوله :
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
يوسف : 18 ، وقوله :
فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا
المعارج : 5 . والثّاني : إعراض بالقلب دون اللّسان ، كقوله :
فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ
الحجر : 85 . والثّالث : ما لا شكوى فيه ، كقوله : ( . . . فاصبر صبرا جميلا ) في المعارج : 5 ، وقيل : المنظر الحسن ، كقوله :
وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ
النّحل : 6 . والرّابع : بالسّنّة ، كقوله :
وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا
الأحزاب : 28 . والخامس : لأجل اللّه تعالى ، كقوله :
وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا
المزّمّل : 10 ، قيل : الهجر الجميل أن يكون للّه لا لنفسك ، وقيل : الهجر الجميل أن يكون بقلبك لا بلسانك ، وقيل : الهجر الجميل كما قال اللّه تعالى :
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
الفرقان : 63 . ( 179 ) الدّامغانيّ : فوجه منها : الجميل : الّذي ليس فيه شكوى ، قوله :
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
يوسف : 18 ، يعني لا شكوى فيه ، مثلها :
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
يوسف : 83 ، نظيرها :
فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا
المعارج : 5 . والوجه الثّاني : الجميل : الحسن ، قوله :
وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا
الأحزاب : 49 ، أي حسنا على موجب الشّرع وأمثاله . ( 216 )

الأصول اللّغويّة

1 - الأصل في هذه المادّة : الجمل ، وهو الذّكر من الإبل إذا بلغ بضع سنين ، والجمع : جمال وأجمال وجمّل وجمالة وجمائل وجمالات ، يقال : استجمل البعير ، أي صار جملا ، وأجمل القوم : كثرت جمالهم ، وجمّل الجمل : عزله عن الطّروقة ، وفي المثل : « اتّخذ اللّيل جملا » ، أي ركبه في حاجته ، وفي حديث الحسين عليه السّلام ليلة عاشوراء في كربلاء ؛ قال لأصحابه حينما أحلّ لهم الذّهاب والتّفرّق عنه : « هذا اللّيل قد غشيكم فاتّخذوه جملا » . والجامل : الجمال ، وهو اسم للجمع ، ورجل جامل : ذو جمل ، والجمّالة : أصحاب الجمال . والجمالة : القطعة من النّوق لا جمل فيها ، يقال : هذه جمالة بني فلان . أو هي الطّائفة من الجمال .