ويغبطهم النّاظر إليها . ( 4 : 498 )
مكارم الشّيرازيّ : عبرّ القرآن بكلمة ( جمال ) عن تلك الحركة الجماعيّة للأنعام ، حين تسرح إلى مراعيها وتعود إلى مراحها ، لما لها من جمال ورونق خاصّ يغبط الإنسان ، والمعبّر عن حقيقة راسخة في عمق المجتمع .
فحركة الإبل إضافة إلى روعتها ، فإنّها تطمئن المجتمع بأنّ ما تحتاجه من مستلزمات حياتك ها هو يسير بين عينيك ، فتمتّع به وخذ منه ما تحتاجه ، ولا داعي لأن ترتبط بهذا أو ذاك فتستضعف ، وكأنّها تخاطبه : فأنت مكتف ذاتيّا بواسطتي .
ف « الجمال » جمال استغناء واكتفاء ذاتيّ ، وجمال إنتاج وتأمين متطلّبات أمّة كاملة ، وبعبارة أوضح : جمال الاستقلال الاقتصاديّ ، وقطع كلّ تبعيّة للغير .
والحقيقة الّتي يدركها القرويّون وأبناء الرّيف أكثر من غيرهم ، هي ما تعطيه حركة تلك الأنعام من راحة نفسيّة للإنسان ، راحة الإحساس بعدم الحاجة والاستغناء ، راحة تأدية إحدى الوظائف الاجتماعيّة الهامّة . ( 8 : 124 )
الجمل
إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ .
الأعراف : 40
ابن مسعود : ابن النّاقة ، أو زوج النّاقة .
( الطّبريّ 8 : 178 )
ابن عبّاس : ( الجمّل ) : الحبال المجموعة .
( الفرّاء 1 : 379 )
نحوه عكرمة . ( الطّبريّ 8 : 178 )
ذو القوائم .
هو الجمل العظيم لا يدخل في خرق الإبرة ، من أجل أنّه أعظم منها . ( الطّبريّ 8 : 179 )
( الجمّل ) : حبال السّفن .
نحوه مجاهد . ( الطّبريّ 8 : 181 )
الحبل الغليظ .
نحوه عكرمة . ( الطّبريّ 8 : 180 ، 181 ) أبو العالية : الّذي له أربع قوائم .
مثله الضّحّاك . ( الطّبريّ 8 : 179 )
عكرمة : هو الحبل الّذي يصعد به إلى النّخل .
( الطّبريّ 8 : 180 )
الحسن : الجمل الّذي يقوم في المربد .
البعير .
هو الجمل . . . . هو الأشتر . ( الطّبريّ 8 : 178 ، 179 )
الفرّاء : الجمل هو زوج النّاقة . ( 1 : 379 )
الطّبريّ : أجمعت [ القرّاء ] على قراءة ( الجمل ) بفتح الجيم والميم وتخفيف ذلك . وأمّا ابن عبّاس وعكرمة وسعيد بن جبير ، فإنّه حكي عنهم أنّهم كانوا يقرؤون ذلك ( الجمّل ) بضمّ الجيم ، وتشديد الميم ، على اختلاف في ذلك عن سعيد وابن عبّاس .
فأمّا الّذين قرؤوه بالفتح من الحرفين والتّخفيف ، فإنّهم وجّهوا تأويله إلى الجمل المعروف . [ إلى أن قال : ]
وكأنّ من قرأ ذلك بتخفيف الميم وضمّ الجيم ، على