حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
الطّلاق : 2 ، 3 .
وفيه : « احلق فإنّه يزيد في جمالك » أي في تجمّلك وحسنك . .
ومثله « حلق الرّأس مثلة لأعدائكم وجمال لكم » يعني هكذا في الملإ يرى .
وفيه : « إنّ اللّه يحبّ الجمال والتّجمّل » .
الجمال : يقع على الصّور والمعاني ، ومنه : « إنّ اللّه جميل يحبّ الجمال » أي حسن الأفعال كامل الأوصاف .
والتّجمّل : تكلّف الجميل .
وفي حديث الإسراء « ثمّ عرضت له امرأة حسناء جملاء » أي مليحة جميلة . ولا فعل لها من لفظها .
والجمالان من المرأة : الشّعر والوجه .
وأيّام الجمل : زمان مقاتلة عليّ عليه السّلام وعائشة بالبصرة ، وسمّيت بها لأنّها كانت على جمل حينذاك .
وأصحاب الجمل ، يعني عسكر عائشة .
وأجملت الحساب ، إذا رددته عن التّفصيل إلى الجملة . ومعناه أنّ الإجمال وقع على ما انتهى إليه التّفصيل .
وحساب الجمل بضمّ الجيم مخفّفا ومشدّدا : ما قطع على حروف « أبجد هوّز حطّي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ » .
الألف واحد ، والباء اثنان ، والجيم ثلاثة .
ثمّ كذلك إلى الياء ، وهي عشرة .
ثمّ الكاف عشرون ، واللّام ثلاثون ، والميم أربعون .
ثمّ كذلك إلى القاف وهي مئة .
ثمّ الرّاء مئتان ، ثمّ الشّين ثلاثمئة ثمّ التّاء أربعمئة .
ثمّ كذلك إلى الغين وهي ألف وهكذا . أيضا وردت به الرّواية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ؛ حيث قال : « الألف واحد ، والباء اثنان ، والجيم ثلاثة ، والدّال أربعة ، والهاء خمسة ، والواو ستّة ، والزّاء سبعة ، والحاء ثمانية ، والطّاء تسعة ، والياء عشرة ، والكاف عشرون ، واللّام ثلاثون ، والميم أربعون ، والنّون خمسون ، والسّين ستّون ، والعين سبعون ، والفاء ثمانون ، والصّاد تسعون ، والقاف مئة ، والرّاء مئتان ، والشّين ثلاثمئة ، والتّاء أربعمئة » إلى هنا ، ولم يذكر البواقي ، ولعلّ إهماله إيّاها لوضوح الأمر فيها .
وقد أجرى هذا الحساب في مقاطع أصابع اليدين العشرة بعدّ مراتب الأعداد الأربعة ، فإن يعبّر في المقطع الأوّل عن الواحد ، وبالثّاني عن الاثنين ، وبالثّالث عن الثّلاثة ، وهكذا .
ومنه الحديث : « أسلم أبو طالب بحساب الجمل ، وعقد بيده ثلاثا وستّين ، أي عقد على خنصره وبنصره الوسطى ، ووضع إبهامه عليها ، وأرسل السّبّابة ، وقال :
لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه » .
ولا شكّ أنّ هذه الهيئة من قبض اليد هيئة من عقد على ثلاثة وستّين بحساب الجمل . فإنّا لو عبّرنا عن العقد الأوّل بعشرين ، والثّاني بثلاثين ، والثّالث بأربعين ، والرّابع بخمسين ، والخامس بستّين ، يبقى ممّا عدا السّبعة ثلاثة عقود ، وهي تمام ما ذكر من العدد فيتمّ المطلوب .
ويكون حاصل الكلام : أسلم أبو طالب بحساب الجمل إسلاما محكما ، هيئة من عقد على يده ثلاث وستّين بحساب الجمل .