وربّما كان إرساله للسّبّابة - على ما في بعض الأخبار - ليشير بها إلى جهة الحقّ عند ذكر الجلالة ، ليتحقّق التّوكيد ، ويطابق القول الاعتقاد .
وفي حديث الصّادق عليه السّلام : « وقد سئل إنّ أبا طالب أسلم بحساب الجمل ؟ قال : بكلّ لسان » .
وفي كتاب « كمال الدّين » لابن بابويه ، وحكى عن أبي القاسم بن روح قدّس سرّه ، قال : في الحديث الّذي روي في أبي طالب أنّه أسلم بحساب الجمل وعقد بيده ثلاثة وستّين : « إنّ معناه إله أحد جواد » انتهى .
ومن تدبّر حروفها بالحساب المذكور وجدها كذلك ، وقد بيّنّاه في « عقد » .
وفي كتاب « المناقب » لابن شهرآشوب : روى شعبة عن قتادة عن الحسن في حديث طويل ، وفيه : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يا عمّ إنّك تخاف عليّ أذى أعاديّ ولا تخاف على نفسك عذاب ربّي ! فضحك أبو طالب ، وقال : يا محمّد دعوتني وزعمت أنّك ناصحي ، ولقد صدقت وكنت قدما أمينا . وعقد على ثلاث وستّين ، عقد الخنصر والبنصر ، وعقد الإبهام على إصبعه الوسطى ، يقول : لا إله إلّا اللّه محمّد ، رسول اللّه » .
وفي حديث سفيان الثّوريّ بسنده إلى أبي ذرّ الغفاريّ ، قال : « واللّه الّذي لا إله إلّا هو ما مات أبو طالب حتّى آمن بلسان الحبشة ، قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يا محمّد أتفقه لسان الحبشة ؟ قال : يا عمّ إنّ اللّه علّمني جميع الكلام ، قال : يا محمّد اسدن لمصافا طالاها ، يعني أشهد مخلصا لا إله إلّا اللّه ، فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقال : إنّ اللّه قد أقرّ عيني بأبي طالب » .
وأجملت الصّنيعة عند فلان : فعلت عنده فعلا محمودا . وأجمل في صنيعه كذلك .
والمجمل من القرآن وغيره : خلاف المبيّن كالمشترك والمأوّل .
والمجاملة : حسن الصّنيعة مع النّاس ، والمعاملة بالجميل ، ومنه : « وعليكم بمجاملة أهل الباطل » .
( 5 : 342 )
مجمع اللّغة : الجمال : البهاء ورقّة الحسن .
والصّبر الجميل : الّذي لا تبرّم معه .
والصّفح الجميل : الّذي لا عتب فيه .
والسّراح الجميل : ما كان مصحوبا بإحسان ، وهو كناية عن الطّلاق ، وله حدود بيّنت في كتب الفقه .
والهجر الجميل : الّذي لا أذى معه .
الجمل : الذّكر من الإبل إذا بلغ سنّا معيّنة ، وجمعه :
جمال وجمالة ، وورد الجمع في القرآن على : جمالة .
الجملة : جماعة كلّ شيء بكماله . ( 1 : 208 )
نحوه محمّد إسماعيل إبراهيم . ( 1 : 111 )
محمود شيت : أ - الجمل : الكبير من الإبل ، واسطة النّقل في الصّحراء .
ب - جمّال : صاحب الجمل ، والعامل عليه .
ج - إجماليّ : يقال تدريب إجماليّ : تدريب الجيش مجتمعا على تمارين الحرب ، لإظهار الأخطاء والدّروس ، ولتعاون صنوف الجيش كلّها في القتال . ( 1 : 153 )
المصطفويّ : والتّحقيق أنّ هذه المادّة في اللّغة العبريّة بمعنى النّضج والانفطام ، وبمناسبة هذا المعنى أطلقت على « الجمل » لنضجه في حياته وصبره ، وتحمّله
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 880
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٨٨٠