إِذا جَلَّاها
أي البسيطة لكان أولى ، ولصحّ تأويله في
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
فكان أجود وأقوى ، واللّه أعلم ، ولهذا قال مجاهد :
وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها
إنّه كقوله :
وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى
اللّيل : 2 . وأمّا ابن جرير فاختار عود الضّمير في ذلك كلّه على ( الشّمس ) لجريان ذكرها .
( 7 : 300 )
البروسويّ : أي جلّى الشّمس ، فإنّها تنجلي عند انبساط النّهار واستيفائه تمام الانجلاء ، فكأنّه جلّاها مع أنّها الّتي تبسطه ، يعني لمّا كان انتشار الأثر ، وهو زمان ارتفاع النّهار زمانا لانجلاء الشّمس وكان الجلاء واقعا فيه ، أسند فعل التّجلية إليه إسنادا مجازيّا ، مثل : نهاره صائم ، أو جلّى الظّلمة أو الدّنيا أو الأرض ، وإن لم يجر لها ذكر ، للعلم بها .
وفيه إشارة إلى نهار استيلاء نور الرّوح وقيام سلطانها واستواء نورها ، إذا جلّاها وأبرزها في غاية الظّهور ، كالنّهار عند الاستواء في تجلية الشّمس .
( 10 : 441 )
نحوه ابن عاشور . ( 30 : 324 )
شبّر : عند انبساطه فإنّها تبرز فيه ، فكأنّه أبرزها .
( 6 : 415 )
الآلوسيّ : [ نقل كلام البروسويّ وغيره في عود الضّمير ثمّ قال : ]
والأوّل أولى ، لذكر المرجع واتّساق الضّمائر .
( 30 : 141 )
القاسميّ : بيان للحالة الّتي ينطق فيها النّهار بتلك الحكمة الباهرة والآية الظّاهرة ، وهي حالة الصّحو . أمّا يوم الغيم الّذي لا تظهر فيه الشّمس فحاله أشبه بحال اللّيل الّذي يقسم به قوله :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
الشّمس : 4 . ( 7 : 6168 )
الطّباطبائيّ : التّجلية : الإظهار والإبراز ، وضمير التّأنيث للأرض ، والمعنى وأقسم بالنّهار إذا أظهر الأرض للأبصار . [ ثمّ ذكر أقوال المفسّرين في مرجع الضّمير وقال : ] وهي وجوه بعيدة . ( 20 : 292 )
نحوه مكارم الشّيرازيّ . ( 20 : 213 )
عبد الكريم الخطيب : فإذا غلب الرّأي على الهوى ، وأخذ الإنسان طريق الحقّ ، عاد إلى العقل سلطانه ، وتجلّت في الإنسان آيات شمسه ، فأضاءت كلّ شيء حوله . ( 15 : 1584 )
المصطفويّ : أي كانت خفيّة ، فكشف عنها خفاءها . ( 2 : 109 )
لا يجلّيها
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ . . .
الأعراف : 187
ابن عبّاس : لا يبيّن وقتها وحينها . ( 142 )
مجاهد : لا يأتي بها . ( الطّبريّ 9 : 138 )
السّدّيّ : يقول : لا يرسلها لوقتها إلّا هو .
( الطّبريّ 9 : 139 )
الزّجّاج : لا يظهرها في وقتها إلّا هو . ( 2 : 393 )
نحوه الطّوسيّ ( 5 : 54 ) ، والواحديّ ( 2 : 433 ) ، والبغويّ ( 2 : 256 ) ، وابن الجوزيّ ( 3 : 297 ) ، وشبّر ( 2 : 442 ) ، والقاسميّ ( 7 : 2916 ) ، ومغنيّة ( 3 : 431 )