اللّغويّين يرى أنّ الجلوس لمن كان مضطجعا والقعود لمن كان قائما ، والأرجح أنّهما مترادفان .
والمجلس بكسر اللّام : موضع الجلوس ، وجمعه :
مجالس . ( 1 : 203 )
نحوه محمّد إسماعيل إبراهيم . ( 1 : 109 )
العدنانيّ : قوّم العصا لا جلّسها .
يقول محيط المحيط : جلّس العصا . والفعل جلّس هنا عامّيّ . والصّواب : قوّم العصا ، أي جعلها تستقيم وتعتدل .
ولم أعثر على الفعل « جلّس » في أيّ معجم آخر .
ومعجم أقرب الموارد ، الّذي كان في معظم الأحيان ينقل عن « محيط المحيط » ، فيخطّئ مثله عندما يخطّئ ، ويصيب مثله عندما يصيب ، أحجم عن نقل الفعل « جلّس » عنه ، ولا أدري من أين جاءنا به صاحب « محيط المحيط » . ( 124 )
محمود شيت : جلس : قعد ، والطّائرة : جثمت .
الجلسة : مرّة الجلوس . جلسة المحكمة : حصّة من الوقت يجلس فيها أعضاؤها للنّظر في المحاكمة ، جمعها :
جلسات .
المجلس : مكان الجلوس . رئيس المحكمة العسكريّة وأعضاؤها يقال : المجلس العرفيّ ، جمعه : مجالس .
( 1 : 146 )
المصطفويّ : والظّاهر أنّ الحقيقة في هذه المادّة ، هي التّجمّع على مكان على هيئة مخصوصة ، بين القيام والاضطجاع ، وهذا المعنى يتحقّق في الخارج بالاختيار أو بالطّبيعة ، كالأرض الصّلبة المنحطّة ، والجمل الجسيم المتجمّع ، والقطعة من أرض تجمّعت وارتفعت على هيئة مخصوصة كالجالس ، وهذا مفهوم عرفيّ يطلق على مصاديق مختلفة باعتبارات ، كما في كلمة « نشست » الفارسيّة .
وأمّا قيد أن يكون عن نوم واضطجاع : فليس بمعتبر ، فمفهومها أعمّ من أن يكون عن قيام أو عن اضطجاع ، كما روي في « المصباح المنير » عن الفارابيّ وغيره : إنّ الجلوس نقيض القيام ، فهو أعمّ من القعود . ( 2 : 105 )
النّصوص التّفسيريّة
المجالس
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا . . .
المجادلة : 11
النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : ينبغي للجلساء في الصّيف أن يكون بين كلّ اثنين ، مقدار عظم الذّراع ، لئلّا يشقّ بعضهم على بعض في الحرّ . ( البحرانيّ 9 : 430 )
ابن عبّاس : نزلت هذه الآية في شأن ثابت من قيس بن شماّس ، وقصّته في سورة الحجرات .
ويقال : نزلت في نفر من أهل بدر ، منهم ثابت بن قيس بن شمّاس ، جاء إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان النّبيّ جالسا في صفّة صفيّة يوم الجمعة فلم يجدوا مكانا يجلسون فيه ، فقاموا على رأس المجلس ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لمن لم يكن من أهل بدر : « يا فلان قم ويا فلان قم من مكانك ليجلس فيه من كان من أهل بدر » وكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يكرم