أهل بدر فعرف النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الكراهيّة لمن أقامه من المجلس ، فأنزل اللّه فيهم هذه الآية . ( 461 )
ذلك في مجلس القتال . ( الطّبريّ 28 : 17 )
مجاهد : مجلس النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان يقال : ذاك خاصّة .
( الطّبريّ 28 : 17 )
الضّحّاك : كان هذا للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ومن حوله خاصّة ، يقول : استوسعوا حتّى يصيب كلّ رجل منكم مجلسا من النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهي أيضا مقاعد للقتال . ( الطّبريّ 28 : 17 )
الحسن : إنّ ذلك في الحرب والقتال .
( الماورديّ 5 : 492 )
قتادة : كانوا إذا رأوا من جاءهم مقبلا ضنّوا بمجلسهم عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأمرهم أن يفسح بعضهم لبعض .
نحوه ابن زيد . ( الطّبريّ 28 : 17 )
كان النّاس يتنافسون في مجلس النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقيل لهم :
إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا .
( الطّبريّ 28 : 17 )
أنّها في مجالس الذّكر كلّها . ( الماورديّ 5 : 492 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دخل منزلا قعد في أدنى المجلس إليه حين يدخل .
[ وفي رواية ] كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أكثر ما يجلس تجاه القبلة .
[ وفي رواية أخرى ] من رضي بدون التّشرّف من المجلس لم يزل اللّه عزّ وجلّ وملائكته يصلّون عليه حتّى يقوم . ( البحرانيّ 9 : 429 )
مقاتل : إنّه في مجالس صلاة الجمعة .
( الماورديّ 5 : 492 )
الطّبريّ : [ نقل الأقوال ثمّ قال : ]
والصّواب من القول في ذلك أن يقال : إنّ اللّه تعالى ذكره أمر المؤمنين أن يتفسّحوا في المجلس ، ولم يخصّص بذلك مجلس النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم دون مجلس القتال ، وكلا الموضعين يقال له : مجلس ، فذلك على جميع المجالس من مجالس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومجالس القتال .
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك ، فقرأته عامّة قرّاء الأمصار
( تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ )
على التّوحيد ، غير الحسن البصريّ وعاصم ، فإنّهما قرآ ذلك ( في المجالس ) على الجماع ، وبالتّوحيد قراءة ذلك عندنا ، لإجماع الحجّة من القرّاء عليه . ( 28 : 17 )
الزّجّاج : وجاء في التّفسير أنّ ( المجلس ) هاهنا يعني به مجلس النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . وقيل : ( في المجالس ) مجالس الحرب ، مثل قوله تعالى :
مَقاعِدَ لِلْقِتالِ .
فأمّا ما أمروا به في مجلس النّبيّ عليه السّلام ، فقيل : إنّ الآية نزلت بسبب عبد اللّه بن شمّاس وكان من أهل الصّفّة ، وكان من يجلس في مجلس النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من ذوي الغنى والشّرف ، كأنّهم لا يوسّعون لمن هو دونهم ، فأمر اللّه المؤمنين بالتّواضع ، وأن يفسحوا في المجلس لمن أراد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ليتساوى النّاس بالأخذ بالحظّ منه . ( 5 : 139 )
أبو زرعة : قرأ عاصم
( فِي الْمَجالِسِ )
بالألف ، جعله عامّا ، أي إذا قيل لكم : توسّعوا في المجالس ، أي مجالس العلماء والعلم فتفسّحوا .
وقرأ الباقون : ( في المجلس ) على التّوحيد ، أي في مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خاصّة . ( 704 )