النّصوص التّفسيريّة
جفان
يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ . . .
سبأ : 13
مجاهد : صحاف . ( الماورديّ 4 : 439 )
مثله البيضاويّ ( 2 : 257 ) ، والمشهديّ ( 8 : 257 ) ، ونحوه أبو السّعود ( 5 : 251 ) ، والطّباطبائيّ ( 16 : 363 ) .
الفرّاء : وهي القصاع الكبار . ( 2 : 356 )
نحوه الطّوسيّ ( 8 : 383 ) ، والبغويّ ( 3 : 674 ) ، والميبديّ ( 8 : 118 ) ، والمراغيّ ( 22 : 65 ) .
الطّبرسيّ : أي صحاف كالحياض الّتي يجبى فيها الماء ، أي يجمع ، وكان سليمان عليه السّلام يصلح طعام جيشه في مثل هذه الجفان ، فإنّه لم يمكنه أن يطعمهم في مثل قصاع النّاس لكثرتهم .
وقيل : إنّه كان يجمع على كلّ جفنة ألف رجل يأكلون بين يديه . ( 4 : 383 )
الفخر الرّازيّ : وقدّم « الجفان » في الذّكر على « القدور » مع أنّ القدور آلة الطّبخ والجفان آلة الأكل ، والطّبخ قبل الأكل ؟
فنقول : لمّا بيّن الأبنية الملكيّة أراد بيان عظمة السّماط الّذي يمدّ في تلك الدّور ، وأشار إلى « الجفان » لأنّها تكون فيه ، وأمّا « القدور » فلا تكون فيه ، ولا تحضر هناك ، ولهذا قال :
راسِياتٍ
أي غير منقولات . ثمّ لمّا بيّن حال الجفان العظيمة ، كان يقع في النّفس أنّ الطّعام الّذي يكون فيها في أيّ شيء يطبخ ، فأشار إلى القدور المناسبة للجفان . ( 25 : 248 )
نحوه أبو حيّان . ( 7 : 265 )
الشّربينيّ : أي قصاع وصحاف يؤكل فيها ، واحدتها : جفنة . ( 3 : 287 )
البروسويّ : ( وجفان ) وهي جمع جفنة ، وهي القصعة العظيمة ، فإنّ أعظم القصاع الجفنة ، ثمّ القصعة تليها ، تشبع العشرة ، ثمّ الصّحفة تشبع الخمسة ، ثمّ المئكلة تشبع الرّجلين والثّلاثة ، ثمّ الصّحيفة تشبع الرّجل . فتفسير الجفان بالصّحاف - كما فعله البعض - منظور فيه . ( 7 : 275 )
الآلوسيّ : و ( جفان ) : جمع جفنة ، وهي ما يوضع فيها الطّعام مطلقا ، كما ذكره غير واحد . [ وأدام الكلام نحو البروسويّ وأضاف : ]
وعليه فالمراد هنا المطلق لظاهر قوله تعالى :
( كالجواب ) . ( 22 : 119 )
مثله القاسميّ . ( 14 : 4943 )
عزّة دروزة : ( جفان ) : جمع جفنة وهي طبق الطّعام الكبير . ( 5 : 35 )
مكارم الشّيرازيّ : ( جفان ) : جمع جفنة ، بمعنى إناء الطّعام . ( 13 : 373 )
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة : الجفن ، أي غطاء العين من أعلى وأسفل ، والجمع : أجفن وأجفان وجفون ؛ يقال : إنّه لشديد جفن العين ، أي يغلبه النّوم . والجفن أيضا : غمد السّيف ، لأنّه يحويه . وجفنا الرّغيف : وجهاه من فوق