والعرب ، والضّمير في ( له ) للّه تعالى . ( 5 : 48 )
لاحظ « ج ز ء » .
وبهذا المعنى جاء قوله تعالى :
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً . . .
الزّخرف : 19 .
6 -
. . . جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ . . .
نوح : 7
ابن عطيّة : يحتمل أن يكون حقيقة ، ويحتمل أن يكون عبارة عن إعراضهم ، وشدّة رفضهم لأقواله . ( 5 : 373 )
البروسويّ : أي سدّوا مسامعهم من استماع الدّعوة . فالجعل المذكور كناية عن هذا السّدّ ، ولا مانع من الحمل على حقيقته بأن يدخلوا أصابعهم في ثقب آذانهم ، قصدا إلى عدم الاستماع . ( 10 : 174 )
الآلوسيّ : وفي نسبة الجعل إلى الأصابع وهو منسوب إلى بعضها ، وإيثار الجعل على الإدخال ما لا يخفى . ( 29 : 72 )
جعلنا
1 -
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً . . .
البقرة : 125
راجع « ب ي ت » ( البيت ) .
2 -
. . وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ . . .
البقرة : 143
راجع « ق ب ل » ( القبلة ) .
3 -
وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها . .
الأنعام : 123
الطّوسيّ : معنى قوله :
كَذلِكَ جَعَلْنا
أي جعلنا ذا المكر من المجرمين ، كما جعلنا ذا النّور من المؤمنين ، فكلّما فعلنا بهؤلاء فعلنا بأولئك ، إلّا أنّ أولئك اهتدوا بحسن اختيارهم وهؤلاء ضلّوا بسوء اختيارهم ، لأنّ كلّ واحد منهما « جعل » بمعنى صار به كذا ، إلّا أنّ الأوّل باللّطف ، والثّاني بالتّمكين من المكر ، فصار كأنّه جعل كذا . ( 4 : 281 )
مثله الطّبرسيّ ( 2 : 360 ) ، وابن شهرآشوب ( 1 :
176 ) .
الفخر الرّازيّ : الكاف في قوله :
وَكَذلِكَ
يوجب التّشبيه ، وفيه قولان :
الأوّل : وكما جعلنا في مكّة صناديدها ليمكروا فيها ، كذلك جعلنا في كلّ قرية أكابر مجرميها .
الثّاني : أنّه معطوف على ما قبله ، أي كما زيّنّا للكافرين أعمالهم ، كذلك جعلنا . ( 13 : 174 )
القرطبيّ : ( مجرميها ) مفعول أوّل ل « جعل » ، ( أكابر ) مفعول ثان على التّقديم والتّأخير . وجعل بمعنى صيّر . ( 7 : 79 )
البيضاويّ : و ( جعلنا ) بمعنى صيّرنا ، ومفعولاه ( أكابر مجرميها ) على تقديم المفعول الثّاني ، أو
فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ ،
و ( مجرميها ) بدل ، ويجوز أن يكون مضافا إليه إن فسّر « الجعل » بالتّمكين ، وأفعل التّفضيل إذا أضيف جاز فيه الإفراد والمطابقة . ( 1 : 329 )
أبو حيّان : و ( جعلنا ) بمعنى صيّرنا ، ومفعولها الأوّل
( أَكابِرَ مُجْرِمِيها )
، و
( فِي كُلِّ قَرْيَةٍ )
المفعول الثّاني ، و ( أكابر )