السّبب في تخصيص « الخلق » بالسّماوات والأرض لما فيها من التّركيب ، بخلاف الظّلمة والنّور ، ولذا خصّا باستعمال « الجعل » ، واللّه أعلم . ( 7 : 7 )
جعله
1 -
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى . . .
آل عمران : 126
الزّجّاج : وما جعل ذكر المدد إلّا بشرى لكم ولتمكّنوا في حربكم . ( 1 : 467 )
الطّوسيّ : الهاء في قوله :
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ
عائدة على ذكر الإمداد والوعد ، فيعود على معلوم بالدّلالة عليه غير مذكور باسمه ، لأنّ « يمدد » يدلّ على الذّكر للإمداد ، ومثله :
. . . حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
ص : 32 ، أي الشّمس . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وقال قوم : إنّ الضّمير راجع إلى الإمداد نفسه .
والأوّل أقوى ، لأنّ « البشرى » في صفات الإنزال ، وذلك يليق بذكر الإمداد . ( 2 : 582 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 499 )
ابن عطيّة : الضّمير في
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ
عائد على الإنزال والإمداد . ( 1 : 505 )
نحوه الطّباطبائيّ . ( 4 : 9 )
أبو حيّان : الظّاهر أنّ الهاء في ( جعله ) عائدة على المصدر المفهوم من ( يمددكم ) وهو الإمداد . وجوّز أن يعود على التّسويم أو على النّصر أو على التّنزيل أو على العدد أو على الوعد . ( 3 : 51 )
البروسويّ :
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ
عطف على مقدّر ، أي فأمدّكم به ، وما جعل اللّه ذلك الإمداد بإنزال الملائكة عيانا بشيء من الأشياء . ( 2 : 91 )
الآلوسيّ : [ نحو أبي حيّان وأضاف : ]
و ( جعل ) متعدّية لواحد أو مفعول لها إن جعلت متعدّية لاثنين ، وعلى الأوّل الاستثناء مفرّغ من أعمّ العلل ، أي وما جعل إمدادكم بإنزال الملائكة لشيء من الأشياء إلّا للبشارة لكم بأنّكم تنصرون ، وعلى الثّاني مفرّغ من أعمّ المفاعيل ، أي وما جعله اللّه تعالى شيئا من الأشياء
إِلَّا بُشْرى لَكُمْ .
( 4 : 46 )
2 -
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى . . .
الأنفال : 10
الفرّاء : هذه الهاء للإرداف : ما جعل اللّه الإرداف إلّا بشرى . ( 1 : 404 )
الزّجّاج : أي ما جعل اللّه المدد إلّا بشرى .
( 2 : 403 )
الطّوسيّ : الهاء في قوله :
جَعَلَهُ اللَّهُ
يحتمل أن تكون عائدة إلى الإمداد ، لأنّه معتمد الكلام ، وقال الفرّاء : هي راجعة إلى الإرداف .
ويحتمل أن تكون عائدة على الخبر بالمدد ، لأنّ تقديم ذلك إليهم بشارة في الحقيقة ، أخبر اللّه تعالى أنّه لم يجعل هذا الّذي أخبر به من إمداد الملائكة إلّا بشرى ، وإنّما جعله بأن أراده به فقلبه إلى هذا المعنى . وقيل : جعله بشرى بأن أمر الملائكة أن تبشّر به . ( 5 : 100 )
مثله الطّبرسيّ . ( 2 : 524 )
الزّمخشريّ : فإن قلت : إلام يرجع الضّمير في
وَما جَعَلَهُ ؟
قلت : إلى قوله :
أَنِّي مُمِدُّكُمْ
الأنفال : 9 ، لأنّ