وإن صرّحت الآية بأنّ هؤلاء الّذين يؤخذ منهم الجزية لا يؤمنون باللّه ولا باليوم الآخر في نفس الأمر ، إلّا أنّهم يظهرون الإيمان بذلك بألسنتهم ، وفرق بينهم وبين المشركين عبدة الأوثان ، على أنّ الجزية - كما سبق - بإزاء ما ضمن المسلمون من الدّفاع عنهم ، وليس عوضا عن قتلهم .
وقد طرح الطّوسيّ سؤالا : عن أنّ إعطاء الجزية لا يخلو أن يكون طاعة أو معصية ؟ وأجاب بأنّه ليس شيئا منهما ، وإنّما هو جزاء قتلهم .
وعندنا أنّه لا وجه لهذا السّؤال ، والجواب أمام أحكام اللّه تعالى .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 576
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٥٧٦