والآخر على الباطل ، وإلى أنّ كلّا منهما مسؤول عن أعماله ، انتقل إلى توضيح كيفيّة التّحقّق من وضع الجميع ، والتّفريق بين الحقّ والباطل ، ومجازاة كلّ فريق طبق مسؤوليّته ، فيقول تعالى : قل لهم : بأنّ اللّه سوف يجمعنا يوم البعث ، ويحكم بيننا بالحقّ ، ويفصل بعضنا عن بعض ، حتّى يعرف المهتدون من الضّالّين ، ويبلغ كلّ فريق بنتائج أعماله . ( 13 : 403 )
المجرم
يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ .
المعارج : 11
ابن عبّاس : يعني المشرك أبا جهل وأصحابه ، ويقال : النّضر وأصحابه . ( 485 )
نحوه البغويّ ( 5 : 152 ) ، والنّسفيّ ( 4 : 291 )
الطّبريّ : الكافر . ( 29 : 75 )
مثله الماورديّ ( 6 : 92 ) ، والقرطبيّ ( 18 : 286 ) ، والقاسميّ ( 16 : 5927 ) ، والمراغيّ ( 29 : 68 ) .
الطّوسيّ : العاصي . ( 10 : 118 )
مثله الطّبرسيّ . ( 5 : 355 )
الواحديّ : المشرك الكافر . ( 4 : 352 )
ابن عطيّة : ( المجرم ) في هذه الآية الكافر ، بدليل شدّة الوعد وذكر ( لظى ) ، وقد يدخل مجرم المعاصي فيما ذكر من الافتداء . ( 5 : 367 )
الفخر الرّازيّ : المجرم هو الكافر ، وقيل : يتناول كلّ مذنب . ( 30 : 126 )
مثله أبو السّعود ( 6 : 301 ) ، والبروسويّ ( 10 :
160 ) ، والآلوسيّ ( 29 : 60 ) .
أبو حيّان : أي الكافر ، وقد يندرج فيه المؤمن العاصي الّذي يعذّب . ( 8 : 334 )
الشّربينيّ : أي يتمنّى الكافر أو هذا النّوع سواء كان كافرا أم مسلما عاصيا ، علم أنّه يعذّب بعصيانه .
( 4 : 383 )
الطّباطبائيّ : ويتمنّى ( المجرم ) وهو المتلبّس بالإجرام ، أعمّ من الكافر
لَوْ يَفْتَدِي . . . .
( 20 : 10 )
مجرما
إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى .
طه : 74
ابن عبّاس : مشركا . ( 264 )
المجرم : الكافر .
يريد الّذي أجرم وفعل مثل ما فعل فرعون .
( الواحديّ 3 : 215 )
الطّبريّ : يقول : مكتسبا الكفر به . ( 16 : 190 )
البغويّ : أي مشركا ، يعني من مات على الشّرك .
( 3 : 269 )
ابن عطيّة : ( المجرم ) الّذي اكتسب الخطايا والجرائم . ( 4 : 53 )
الفخر الرّازيّ : استدلّت المعتزلة بهذه الآية في القطع على وعيد أصحاب الكبائر ، قالوا : صاحب الكبيرة مجرم ، وكلّ مجرم فإنّ له جهنّم ، لقوله :
إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً
وكلمة ( من ) في معرض الشّرط تفيد العموم ، بدليل أنّه يجوز استثناء كلّ واحد منها ، والاستثناء يخرج من الكلام ما لولاه لدخل .
واعترض بعض المتكلّمين من أصحابنا على هذا