وهذه كلّها أقوال تتقارب بالمعنى ، فالتّفسير الّذي يخصّ اللّفظة هو معنى الكسب . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( 2 : 148 )
أبو السّعود : نهى عن إحلال قوم من الآمّين خصّوا به ، مع اندراجهم في النّهي عن إحلال الكلّ كافّة ، لاستقلالهم بأمور ربّما يتوهّم كونها مصحّحة لإحلالهم ، داعية إليه .
و « جرم » جار مجرى « كسب » في المعنى وفي التّعدّي إلى مفعول واحد وإلى اثنين ، يقال : جرم ذنبا نحو كسبه ، وجرمته ذنبا نحو كسبته إيّاه ، خلا أنّ « جرم » يستعمل غالبا في كسب ما لا خير فيه ، وهو السّبب في إيثاره هاهنا على الثّاني .
وقد ينقل الأوّل من كلّ منهما بالهمزة إلى معنى الثّاني ، فيقال : أجرمته ذنبا وأكسبته إيّاه ، وعليه قراءة من قرأ ( يجرمنّكم ) بضمّ الياء . ( 2 : 236 )
نحوه الآلوسيّ . ( 6 : 55 )
الطّباطبائيّ : يقال : جرمه يجرمه ، أي حمله ، ومنه الجريمة للمعصية ، لأنّها محمولة من حيث وبالها ، وللعقوبة الماليّة وغيرها ، لأنّها محمولة على المجرم .
( 5 : 163 )
حسنين مخلوف : لا يحملنّكم بغضكم للمشركين من أجل صدّهم إيّاكم عن المسجد الحرام يوم الحديبيّة ، على اعتدائكم عليهم انتقاما منهم ، من جرمه على كذا :
حمله عليه .
أو لا يكسبنّكم بغضكم لهم الاعتداء عليهم ، من جرم بمعنى كسب ، غير أنّه يستعمل غالبا في كسب ما لا خير فيه ، ومنه الجريمة .
وأصل الجرم : قطع الثّمرة من الشّجرة ، وأطلق على الكسب ، لأنّ الكاسب ينقطع لكسبه . ( 1 : 183 )
نحوه طه الدّرّة . ( 3 : 210 )
فضل اللّه : أي لا يكسبنّكم . . . أو لا يبعثنّكم .
( 8 : 22 )
وبهذا المعنى جاء
لا يَجْرِمَنَّكُمْ . . . *
في سورة المائدة : 8 ، وهود : 89 .
أجرموا
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ .
الرّوم : 47
ابن عبّاس : أشركوا . ( 342 )
الطّبريّ : يقول : فانتقمنا من الّذين أجرموا الآثام ، واكتسبوا السّيّئات من قومهم ، ونحن فاعلون ذلك كذلك بمجرمي قومك . ( 21 : 53 )
الشّربينيّ : أي أهلكنا الّذين كذّبوهم لإجرامهم ، وهو قطع ما أمرناهم بوصله . ( 3 : 174 )
البروسويّ : أي أنكروا . ( 7 : 51 )
أجرمنا
قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ .
سبأ : 25
الطّوسيّ : أي عمّا اقترفناه من المعاصي .
( 8 : 394 )
مثله الطّبرسيّ ( 4 : 390 ) ، ونحوه عزّة دروزة ( 5 : 42 ) .