وفرط الحميّة ، والقول : بأنّه عليه السّلام إنّما أخذ رأس أخيه ليسارّه ويستكشف منه كيفيّة الواقعة ممّا يأباه الذّوق ، كما لا يخفى على ذويه . ومثله القول : بأنّه إنّما كان لتسكين هارون ، لمّا رأى به من الجزع والقلق . [ ثمّ ذكر قول الجبّائيّ والشّيخ المفيد وقال : ]
ولعلّ ما أشرنا إليه هو الأولى .
وجملة ( يجرّه ) في موضع الحال من ضمير موسى أو من ( راس ) أو من ( أخيه ) لأنّ المضاف جزء منه ، وهو أحد ما يجوز فيه ذلك ، وضعّفه أبو البقاء . ( 9 : 68 )
[ لاحظ : غ ض ب ]
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة : الجرّ ، أي الجذب والسّحب ، يقال : جرّ الحبل يجرّه جرّا فانجرّ ، أي جذبه فانجذب ، وكذا جرّره وجرّر به واجترّه . وفلان يجرّ الإبل : يسوقها سوقا رويدا . والجارّة : الإبل الّتي تجرّ بالأزمّة .
والجرير : حبل من أدم يخطم به البعير ، والجمع :
أجرّة وجرّان . وأجرّه : ترك الجرير على عنقه ؛ يقال : قد أجررته رسنه ، أي تركته يصنع ما شاء .
وركيّة وبئر جرور : الّتي يستقى منها على بعير ، تسمّى ذلك لأنّ دلوها تجرّ على شفيرها لبعد قعرها ، وبعير جرور : يستقى عليه ، والجمع : جرر .
والجرور من الحوامل والإبل : الّتي تجرّ ولدها إلى أقصى الغاية أو تجاوزها ، يقال : جرّت النّاقة والفرس تجرّ جرّا ، ويقال أيضا : جرّت المرأة ولدها جرّا وجرّت به ، أي يجوز ولادها عن تسعة أشهر ، فيجاوزها بأربعة أيّام أو ثلاثة ، فينضج ويتمّ في الرّحم .
وجرّ الفصيل جرّا وأجرّه : شقّ لسانه لئلّا يرضع ، وجرّ الفصيل فهو مجرور ، وأجرّ فهو مجرّ ، واستجرّ الفصيل عن الرّضاع : أخذته قرحة في فيه أو في سائر جسده ، فكفّ عنه لذلك .
والجرّة : ما يخرجه البعير للاجترار ، يقال : أجترّ البعير والنّاقة والشّاة وأجرّت .
والجرّة : إناء من خزف كالفخّار ، لأنّها تجرّ للاستسقاء أبدا ، والجمع : جرّ وجرار ، والجرّار : الّذي يصنع الجرار ؛ وحرفته الجرارة .
والجرّة أيضا : خبز الملّة [ الجمر ] لأنّه يجرّ من النّار .
والمجرّ : الموضع المعترض في البيت الّذي يوضع عليه أطراف العوارض .
والجرّة : المكّوك الّذي يثقب أسفله ، يكون فيه البذر ، ويمشي به الأكّار والفدّان ، وهو ينهال في الأرض ، والجمع : جرّ .
وأجررته الرّمح : طعنته به فمشى وهو يجرّه ، كأنّك أنت جعلته يجرّه .
والجرّ : أصل الجبل وسفحه ، كأنّه شيء قد سحب سحبا ، والجمع : جرار .
وجارّ الضّبع : المطر الّذي يجرّ الضّبع عن وجارها من شدّته ، يقال : جاءنا جارّ الضّبع ، وأصابتنا السّماء بجارّ الضّبع ، ولا يجرّ الضّبع إلّا سيل غالب .
والجارور : نهر يشقّه السّيل فيجرّه ، وهو أيضا كلّ