آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
القصص : 29
يلاحظ أوّلا : أنّ الجذوة قبسة من النّار ، وهي المناسب هنا من بين المعاني الأخر - مثل : عود غليظ في رأسه نار ، أو قطعة كبيرة من الحطب ، أو قطعة غليظة من الخشب ، أو عود فيه نار ونحوها - لقوله :
جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ
والخشب ليس من النّار ، وكذلك العود .
ثانيا : قرأوها بثليث الجيم ومثّلوا لها : بعشوة وعشوة وعشوة ورغوة ورغوة ورغوة ، وربوة وربوة وربوة ، واعترف بها الطّبريّ ، لكنّه رجّح « جذوة » بالكسر ، لأنّها أشهر ، والقراءة بالأشهر أحبّ إليه من غيرها ، وعند الطّوسيّ والزّمخشريّ أنّها أكثر وأفصح .
ثالثا : ويتراءى منهم أنّ الثّلاث بمعنى واحد ، إلّا أنّ الشّيخ أبا الحسين سمع بعض أهل العلم أنّ جذوة بالكسر : قطعة ، وجذوة بالفتح : جمرة ، وجذوة بالضّمّ :
شعلة . ولم يثبت ، وليس فيها فرق كثير .
لاحظ « أن س » و « ص ل ي » .