مجاهد : النّخلة . [ وفي خبر آخر ] العجوة .
( الطّبريّ 16 : 72 )
وهب بن منبّه : إنّها كانت شجرة ، ولكن لم تكن في إبّان ثمرها . ( ابن كثير 4 : 450 )
السّدّيّ : كان جذعا مقطوعا ، فهزّته ، فإذا هو نخلة .
( 340 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : إنّ نخلة مريم إنّما كانت عجوة ونزلت من السّماء ، فما كان من أصلها كان عجوة ، وما كان من لقاط فهو لون . . . ( المشهديّ 6 : 174 )
الطّبريّ : ذكر أنّ الجذع كان جذعا يابسا ، وأمرها أن تهزّه ، وذلك في أيّام الشّتاء .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : وهزّي إليك بالنّخلة .
وأدخلت الباء في قوله :
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ
كما يقال : زوّجتك فلانة ، وزوّجتك بفلانة ، وكما يقال :
تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ
المؤمنون : 20 ، بمعنى :
تنبت الدّهن .
وإنّما تفعل العرب ذلك ، لأنّ الأفعال تكنّى عنها بالباء ، فيقال إذا كنّيت عن : ضربت عمرا : فعلت به ، وكذلك كلّ فعل ، فلذلك تدخل الباء في الأفعال وتخرج ، فيكون دخولها وخروجها بمعنى ، فمعنى الكلام : وهزّي إليك جذع النّخلة .
وقد كان لو أنّ المفسّرين كانوا فسّروه كذلك :
وهزّي إليك رطبا بجذع النّخلة ، بمعنى : على جذع النّخلة ، وجها صحيحا ، ولكن لست أحفظ عن أحد أنّه فسّره كذلك . ( 16 : 71 ، 72 )
القشيريّ : كان جذعا يابسا أخرج اللّه تعالى منه في الوقت الثّمرة ، وهي الرّطب الجنيّ ، وكان في ذلك آية ودلالة لها . فالّذي قدر على فعل مثل هذا قادر على خلق عيسى عليه السّلام من غير أب . ( 4 : 97 )
نحوه أبو الفتوح . ( 13 : 67 )
البغويّ : وكانت نخلة يابسة في الصّحراء في شدّة الشّتاء ، لم يكن لها سعف . وقيل : التجأت إليها لتستند إليها وتتمسّك بها على وجع الولادة . ( 3 : 229 )
نحوه الخازن . ( 4 : 197 )
الميبديّ : يعني ساقتها ، لم يكن على رأسه سعف .
وقيل : كان جذعا يابسا قد جيء به ليبتنى به بيت في بيت لحم . وقيل : صارت إلى النّخلة لتتفيّأ به ، وقيل :
التجأت إلى النّخلة لتستند إليها وتتقوّى بها على ما هو عادة المرأة الحامل إذا أخذها الطّلق فتطلب موضعا تستند إليه . ( 6 : 30 )
الزّمخشريّ : طلبت الجذع لتستتر به ، وتعتمد عليه عند الولادة ، وكان جذع نخلة يابسة في الصّحراء ليس لها رأس ولا ثمرة ولا خضرة ، وكان الوقت شتاء .
والتّعريف لا يخلو إمّا أن يكون من تعريف الأسماء الغالبة ، كتعريف النّجم والصّعق ، كأنّ تلك الصّحراء كان فيها جذع نخلة متعالم عند النّاس ، فإذا قيل : جذع النّخلة فهم منه ذلك دون غيره من جذوع النّخل .
وإمّا أن يكون تعريف الجنس ، أي جذع هذه الشّجرة خاصّة ، كأنّ اللّه تعالى إنّما أرشدها إلى النّخلة ، ليطعمها منها الرّطب الّذي هو خرسة النّفساء الموافقة لها ، ولأنّ النّخلة أقلّ شيء صبرا على البرد ، وثمارها إنّما هي من جمّارها ، فلموافقتها لها - مع جمع الآيات فيها -