تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ .
المؤمن : 35 ابن عبّاس : يكذّبون بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن . ( 396 ) الطّبريّ : يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل المؤمن من آل فرعون : [ وذكر الآية ثمّ قال : ] فقوله : ( الّذين ) مردود على ( من ) في قوله :
مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ
المؤمن : 34 ، وتأويل الكلام : كذلك يضلّ اللّه أهل الإسراف والغلوّ في ضلالهم بكفرهم باللّه ، واجترائهم على معاصيه ، المرتابين في أخبار رسله ، الّذين يخاصمون في حججه الّتي أتتهم بها رسله ، ليدحضوها بالباطل من الحجج . ( 24 : 63 ) الزّجّاج : ( الّذين ) في موضع نصب على الرّدّ على ( من ) أي كذلك اللّه يضلّ الّذين يجادلون في آيات اللّه بغير حجّة أتتهم . ويجوز أن يكون موضع ( الّذين ) رفعا على معنى : من هو مسرف مرتاب هم الّذين يجادلون . ( 4 : 374 ) نحوه الطّوسيّ ( 9 : 76 ) ، والطّبرسيّ ( 4 : 523 ) ، وأبو الفتوح الرّازيّ ( 17 : 31 ) ، وأبو البركات ( 2 : 331 ) . القمّيّ : يعني بغير حجّة يخاصمون . ( 2 : 257 ) الزّمخشريّ :
الَّذِينَ يُجادِلُونَ
بدل من
مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ .
فإن قلت : كيف جاز إبداله منه وهو جمع وذاك موحّد ؟ قلت : لأنّه لا يريد مسرفا واحدا ، فكأنّه قال : كلّ مسرف . فإن قلت : فما فاعل ( كبر ) ؟ قلت : ضمير
( مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ )
. إن قلت : أما قلت : هو جمع ولهذا أبدلت منه
( الَّذِينَ يُجادِلُونَ )
؟ قلت : بل هو جمع في المعنى وأمّا اللّفظ فموحّد ، فحمل البدل على معناه ، والضّمير الرّاجع إليه على لفظه ، وليس ببدع أن يحمل على اللّفظ تارة وعلى المعنى أخرى ، وله نظائر . ويجوز أن نرفع
الَّذِينَ يُجادِلُونَ
على الابتداء ، ولا بدّ في هذا الوجه من حذف مضاف يرجع إليه الضّمير في ( كبر ) تقديره : جدال الّذين يجادلون كبر مقتا . ويحتمل أن يكون
الَّذِينَ يُجادِلُونَ
مبتدأ و
بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ
خبرا ، وفاعل ( كبر ) قوله : ( كذلك ) أي كبر مقتا مثل ذلك الجدال ، و
يَطْبَعُ اللَّهُ
كلام مستأنف . ومن قال : كبر مقتا عند اللّه جدالهم ، فقد حذف الفاعل ، والفاعل لا يصحّ حذفه . ( 3 : 427 ) نحوه النّسفيّ . ( 4 : 78 ) العكبريّ : قوله تعالى :
الَّذِينَ يُجادِلُونَ
فيه أوجه : أحدها : أن يكون خبر مبتدإ محذوف ، أي هم الّذين ، و ( هم ) يرجع على قوله :
مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ ؛
لأنّه في معنى الجمع . والثّاني : أن يكون مبتدأ والخبر
يَطْبَعُ اللَّهُ
والعائد محذوف ، أي على كلّ قلب متكبّر منهم . و
كَذلِكَ
خبر مبتدإ محذوف ، أي الأمر كذلك ، وما بينهما معترض مسدّد . والثّالث : أن يكون الخبر
كَبُرَ مَقْتاً
أي كبر قولهم مقتا . والرّابع : أن يكون الخبر محذوفا ، أي معاندون ، ونحو ذلك .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 202 | مجمع البحوث الاسلامية