تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 794

مساهمون:

ص٧٩٤
السّاحر أو الكاهن . بل يدلّ على مطلق من كان متكبّرا لا يبالي ولا يتوجّه إلى الحقّ ، وليس له من الكبرياء إلّا التّظاهر ، فهو يدّعي ما ليس له ، ويقول من دون عمل ، ويتظاهر بما ليس فيه . فلفظ الجبت يشمل من كان بهذه الصّفة ، من مدّعي علم ومعرفة ، ومن صاحب مال وملك ، ومن أمير وسلطان وحاكم ، وممّن له عنوان وشهرة ، ومن يدعو النّاس إلى نفسه بغير استحقاق وبرهان . ويؤيّد هذا المفهوم مادّة جبّ بمعنى التّجمّع ، والجبخ والتّجبّر والتّجبّس : بمعنى التّكبّر . ( 2 : 43 )

النّصوص التّفسيريّة

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ .
النّساء : 51 ابن عبّاس : الجبت : الأصنام . ( الطّبريّ 5 : 131 ) حييّ بن أخطب . مثله الضّحّاك . ( الطّبريّ 5 : 132 ) مثله الفرّاء . ( 1 : 273 ) سعيد بن جبير : السّاحر بلسان الحبشة ، والطّاغوت : الكاهن . الكاهن ، والطّاغوت : السّاحر . ( الطّبريّ 5 : 132 ) الشّعبيّ : الجبت : السّحر ، والطّاغوت : الشّيطان . ( الطّبريّ 5 : 131 ) مثله مجاهد . ( الطّبريّ 5 : 131 ) مجاهد : كعب بن الأشرف ، والطّاغوت : الشّيطان ، كان في صورة إنسان . ( الطّبريّ 5 : 133 ) قتادة : شيطان ، والطّاغوت : الكاهن . نحوه السّدّيّ . ( الطّبريّ 5 : 132 ) زيد بن أسلم : الجبت : السّاحر ، والطّاغوت : الشّيطان . ( الطّبريّ 5 : 131 ) نحوه أبو العالية . ( الطّبريّ 5 : 132 ) أبو عبيدة : كلّ معبود من حجر أو مدر أو صورة أو شيطان فهو جبت وطاغوت . ( 1 : 128 ) نحوه ابن قتيبة . ( 129 ) ابن هشام : الجبت عند العرب : ما عبد من دون اللّه تبارك وتعالى . ( 2 : 211 ) الطّبريّ : [ نقل أقوال المفسّرين ثمّ قال : ] والصّواب من القول في تأويل
يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ
أن يقال : يصدّقون بمعبودين من دون اللّه ، يعبدونهما من دون اللّه ، ويتّخذونهما إلهين . وذلك أنّ ( الجبت والطّاغوت ) اسمان لكلّ معظّم بعبادة من دون اللّه ، أو طاعة أو خضوع له ، كائنا ما كان ذلك المعظّم ، من حجر أو إنسان أو شيطان . وإذا كان ذلك كذلك وكانت الأصنام الّتي كانت الجاهليّة تعبدها كانت معظّمة بالعبادة من دون اللّه ، فقد كانت جبوتا وطواغيت . وكذلك الشّياطين الّتي كانت الكفّار تطيعها في معصية اللّه ، وكذلك السّاحر والكاهن اللّذان كان مقبولا منهما ما قالا في أهل الشّرك باللّه ، وكذلك حييّ بن أخطب ، وكعب بن الأشرف ، لأنّهما كانا مطاعين في أهل ملّتهما من اليهود في معصية اللّه والكفر به وبرسوله ، فكانا جبتين وطاغوتين . ( 5 : 133 )