الزّجّاج : قال أهل اللّغة : كلّ معبود من دون اللّه فهو جبت وطاغوت .
وقيل : الجبت والطّاغوت : الكهنة والشّياطين .
وقيل : في بعض التّفسير : الجبت والطّاغوت هاهنا :
حييّ بن أخطب ، وكعب بن الأشرف اليهوديّان . وهذا غير خارج عمّا قال أهل اللّغة ، لأنّه إذا اتّبعوا أمرهما فقد أطاعوهما من دون اللّه عزّ وجلّ . ( 2 : 61 )
عبد الجبّار : وربّما قيل في الآية : النّساء : 51 ليس في اليهود من يعبد الصّنم ويؤمن به ، فكيف يصحّ ذلك ؟
وجوابنا : أنّه ليس المراد بالجبت والطّاغوت :
الأصنام بل المراد به الشّيطان والسّحرة ، على ما روي عن الحسن وغيره .
والمرويّ عن ابن عبّاس أنّ كعب بن الأشرف قال لقريش : أنتم خير من محمّد ، ووعدهم بمعونة عليه ، فقالوا له : أنتم أهل الكتاب ولا نأمن أن يكون ذلك خديعة ، فإن أردت أن نثق بقولك فاسجد لهذين الصّنمين وآمن بهما ، ففعل فنزلت هذه الآية .
وقد قيل : إنّ المراد به الكهنة والسّحرة ، كقوله :
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ
النّساء : 60 .
وبعد ، فليس في قوله :
أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ
أنّهم أهل الكتاب ، لأنّ كثيرا ممّن بعث إليه موسى وعيسى عليهما السّلام يدخلون في هذا الوصف وإن لم يؤمنوا ، فلا يدلّ على ما ذكروه . وقد يقال لمن تبع طريقة من يعبدون الأصنام : إنّه يؤمن بها ، كقوله تعالى :
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ
التّوبة : 31 ، لمّا أطاعوهم ، وكلّ ذلك يسقط هذه الشّبهة . ( 98 )
الواحديّ : كلّ معبود من دون اللّه فهو جبت .
( 2 : 66 )
الزّمخشريّ : الأصنام وكلّ ما عبد من دون اللّه .
( 1 : 533 )
نحوه النّسفيّ . ( 1 : 330 )
ابن عطيّة : هو كلّ ما عبد وأطيع من دون اللّه تعالى . ( 2 : 66 )
الطّبرسيّ : يعني بهما الصّنمين اللّذين كانا لقريش ، وسجد لهما كعب بن الأشرف . ( 2 : 59 )
الفخر الرّازيّ : [ نقل الأقوال وأضاف : ]
وهما كلمتان وضعتا علمين ، على من كان غاية في الشّرّ والفساد . ( 10 : 129 )
القرطبيّ : [ نقل الأقوال ثمّ قال : ]
وقيل : ( الجبت ) : كلّ ما حرّم اللّه ، ( والطّاغوت ) :
كلّ ما يطغي الإنسان . ( 5 : 249 )
نحوه الجزائريّ . ( 78 )
البيضاويّ : والجبت في الأصل اسم صنم ، فاستعمل في كلّ ما عبد من دون اللّه . وقيل : أصله الجبس ، وهو الّذي لا خير فيه ، فقلبت سينه تاء .
( 1 : 224 )
نحوه أبو حيّان ( 3 : 266 ) ، وأبو السّعود ( 1 : 350 ) ، والكاشانيّ ( 1 : 425 ) ، والبروسويّ ( 2 : 221 ) ، والآلوسيّ ( 5 : 55 ) ، وفريد وجديّ ( 109 ) ، والطّباطبائيّ ( 4 : 374 ) .
السّيوطيّ : الشّرك . ( 2 : 10 )