تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 747

مساهمون:

ص٧٤٧
وذريعة للغلبة على الأعداء ، فليستعدّوا لها ، فهي كالمقدّمة والتّمهيد والتّوطئة ، ليأتمروا بما أنزل في المدينة في أوّل حرب وقعت بينهم وبين المشركين في بدر
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ
الأنفال : 60 ، لاحظ « ع د و » . سادسا : سبق أن قدّمنا خلال البحوث أنّ إرسال الرّياح للسّحاب والرّبط بين الرّياح بصيغة الجمع وبين السّحاب سرّ كشفه العلم الحديث ، كسائر ما يرتبط بالأمطار في الآيات ، لاحظ « ر وح » و « م ط ر » . سابعا : هناك تتابع وتناسق - بل جناس أحيانا - في هذه الآيات ، ففي ( 1 ) :
وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها
وفي ( 2 ) :
تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ
وفي ( 3 ) :
فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ،
وفي ( 4 ) و ( 5 ) :
أَرْسَلَ الرِّياحَ ،
أو
يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً ،
فهناك تشابه في سياق الآيات . ثامنا : كلّ الآيات مكّيّة إلّا واحدة ، وهي ( 2 ) ، لأنّها حكاية عن بقرة بني إسرائيل في سورة البقرة ، فيبدو أنّ المادّة بأوائل الإسلام ألصق وأنسب ، لأنّها كانت أوان الغرس والزّرع والسّقي لشجرة الإسلام ، ولأنّها تمثّل قدرة اللّه في الطّبيعة لتوجيه النّاس إلى توحيده ، وهذه كانت مهمّة القرآن في سوره المكّيّة .