خبيث العرض .
والثّواب : جزاء الطّاعة ، وهو المثوبة أيضا ؛ يقال :
أثابه اللّه ثوابه ، وأثوبه وثوّبه مثوبته ، أي أعطاه إيّاها ، وأثابه مثوبة حسنة ، وأثابه يثيبه إثابة وثوابا : جازاه على صنيعه ، في الخير والشّرّ - وهو في الخير أخصّ - وثوّبه اللّه من كذا : عوّضه . وكذا أثاب الرّجل فلانا على فعله :
جازاه عليه ، واستثاب اللّه : سأله أن يثيبه .
والتّثويب : تثنية الدّعاء ؛ يقال : ثوّب الدّاعي تثويبا ، أي عاد مرّة بعد أخرى ، وثوّب المؤذّن تثويبا : نادى بالأذان للنّاس إلى الصّلاة مرّة بعد أخرى .
2 - وجعل الزّجّاج « الثّبة » من : ثاب الماء يثوب ، أي رجع ، واستدلّ بتصغيرها على « ثويبة » . وبه قال الجوهريّ أيضا ، إلّا أنّه استدلّ بحذف الواو وتعويض الهاء منها ، ومثّل بالفعل أقام إقامة ، والأصل إقواما .
ولا ريب أنّ ما استدلّ به الزّجّاج سديد ، إن ثبتت « ثويبة » تصغيرا لثبة ، ونحسب ما حكاه في تصغيرها هو من قياس النّحاة ، وليس من السّماع .
وأمّا ما مثّل به الجوهريّ فهو مقصور على مصادر الأفعال الجوفاء ، مثل : أقام يقيم إقامة ، واستعاذ يستعيذ استعاذة ، والأصل استعواذا . ومصادر الأفعال النّاقصة ، مثل : زكّى يزكّي تزكية ، ومصادر الأفعال المهموزة ، مثل : خطّأ يخطّئ تخطئة .
فضلا عن ذلك فإنّ بعض المصادر الّتي تتعاقب فيها الواو والهاء - بتعويض الثّاني عن الأوّل - ليست مطّردة ، كقوله تعالى :
وَإِقامَ الصَّلاةِ
الأنبياء : 73 ، وغيره .
وربّما تظهر الهاء دون ما ذكر ، كقوله تعالى :
قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ
التّحريم : 2 ، أي تحليلها .
والمشهور في الأسماء الثّنائيّة المختومة بالهاء - مثل :
الثّبة - إمّا أن تكون محذوفة « الفاء » مثل : عدة ، والأصل « وعد » ، أو محذوفة اللّام مثل « سنة » ، والأصل « سنو » ، و « الثّبة » ممّا حذف لامه ، انظر مادّة « ث ب ي » .
3 - إنّ بين « ثاب » و « تاب » آصرة وثيقة لفظا ومعنى ، إلّا أنّ « ثاب » معروف في اللّغات السّاميّة قاطبة ، انظر « ت وب » .
الاستعمال القرآنيّ
جاءت فعلا ماضيا معلوما 3 مرّات ومجهولا مرّة ، واسم مصدر بلفظين 15 مرّة ، واسم مكان مرّة ، واسما 8 مرّات في 23 آية :
1 -
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا ما أَصابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
آل عمران : 153
2 -
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً
الفتح : 18
3 -
فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ
المائدة : 85
4 -
هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
المطفّفين : 36