تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
جميع الوجوه ، لأنّ قوله :
هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ ،
أريد به النّوع قطعا دون الفرد . 6 - والمراد ب
مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ
في ( 7 ) هو النّوع أيضا ، أي من جميع أنواع الثّمرات الّتي عرفوها في الدّنيا ، واللّام في ( الثّمرات ) للعهد - أي اللّاتي عرفوها في الدّنيا - دون الاستقراء ، لأنّه مفهوم من ( كلّ ) . سابعا : جاء في ( 7 ) و ( 9 ) و ( 11 ) و ( 16 ) و ( 21 ) و ( 22 )
مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ *
وفي ( 19 )
ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ
وجاء ( من الثّمرات ) في ( 8 ) و ( 10 ) و ( 17 ) و ( 18 ) و ( 20 ) ، و ( ثمرات ) في ( 13 ) ، و ( من ثمرات ) في ( 14 ) ، ويبدو أنّه لا فرق بينها إلّا بسعة الاستغراق نصّا أو إيماء ، ولكلّ مقام مقال . ثامنا : في ( 12 ) :
وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً
خصّت الثّمرات بالنّخيل والأعناب ، لأنّهم كانوا يتّخذون السّكر منهما فقط ، فلا عموم فيها كغيرها من الآيات ، لاحظ ( س ك ر ) . وقبلها :
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ . . . .
فاختلفوا في متعلّق ( من ثمرات ) ، فقيل : إنّه متعلّق بفعل محذوف : « نسقيكم » ، أي ونسقيكم من ثمرات النّخيل والأعناب . - والسّقي منها باعتبار السّكّر المتّخذ منها - أو عطف على ( الانعام ) أي ولكم في ثمرات النّخيل والأعناب لعبرة ، أو عطف على ( ممّا ) ، أي ونسقيكم من ثمرات النّخيل والأعناب . أو متعلّق بما بعده :
تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً ،
وكرّرت « من » للتّأكيد ، والضّمير في ( منه ) يرجع إلى ما ذكر ، وله نظائر في ما سبق . أو خبر لمبتدأ محذوف ، أي ومن ثمرات النّخيل والأعناب ثمر أو شيء تتّخذون منه سكرا ، وهذا الأخير هو الأقرب إلى السّياق وأقلّ تكلّفا . تاسعا : جاء في ( 13 ) :
فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها ،
وهذا تركيز في اختلاف ألوان الثّمرات التذاذا للأبصار ، ومثله في الزّرع :
ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ
( أي بالماء الذي أنزل من السماء )
زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ
الزّمر : 21 ، وفي العسل :
يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها
( أي بطون النّحل )
شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
النّحل : 69 . وجاء مثله في الجبال وكلّ ما ذرأ في الأرض ، وفي الأنعام والدّوابّ ، وفي الإنسان تدليلا على قدرة اللّه ، حيث يخرج من شيء واحد ألوانا مختلفة ، لاحظ ( ل ون ) . كما ركّز في اختلاف الطّعم والأكل التذاذا للذّائقة :
وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
الرّعد : 4 ،
وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ . . .
الأنعام : 141 ، كلّ ذلك تدليل على سعة قدرة اللّه وتمام نعمته للإنسان . عاشرا : في ( 14 ) بحوث : 1 - اختلاف القراءة في
وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها
مفردا وجمعا ، وقد صوّبهما الطّبرسيّ ، لتقارب معناهما وشهرتهما في القراءة . وأيّد الآخرون الجمع ، لأنّ المراد بها جميع الثّمرات ، مثل ( 13 ) :
فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها
وأيّد بعضهم المفرد ، لأنّه جنس شامل للجمع ، ولأنّ ما بعدها
وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى
مفرد فينبغي أن
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 559 | مجمع البحوث الاسلامية