منها ستّ في سهم الإرث ، وهي « الثّلث » مفردا ومثنّى في ( 23 ) إلى ( 25 ) . كما جاء منها ( خمس ) معرّفة باللّام في ( 15 ) و ( 20 ) و ( 23 ) و ( 24 ) و ( 25 ) ، وستّ عشرة منها معرّفة بالإضافة في ( 1 ) و ( 2 ) و ( 5 ) إلى ( 12 ) و ( 23 ) و ( 26 ) ، وجاء سائر الآيات - وهي إحدى عشرة - نكرة في ( 3 ) و ( 13 ) و ( 14 ) و ( 16 ) و ( 17 ) و ( 18 ) و ( 19 ) و ( 21 ) و ( 22 ) و ( 27 ) و ( 28 ) . منها ( 11 ) آية مكّيّة ، و ( 21 ) آية مدنيّة ، فالمدنيّ ضعف المكّيّ تقريبا ، لأنّ المدينة كانت بلد التّشريع والحساب .
ثامنا : والّذي يجلب النّظر أنّها جاءت منفردة عن باقي الأعداد ( 12 ) مرّة : ( 1 ) و ( 2 ) مكرّرين و ( 4 ) و ( 7 ) و ( 9 ) و ( 10 ) و ( 11 ) و ( 13 ) و ( 15 ) و ( 18 ) و ( 20 ) .
وجاءت مع عدد آخر 18 مرّة : ( 3 ) مع الثّمانية ، و ( 5 ) مع مئة وتسع ، و ( 6 ) مع سبعة وعشرة ، و ( 8 ) مع عشرة ، و ( 12 ) مع آلاف ، و ( 14 ) مع ثالث ، و ( 17 ) مع رابع وخمسة وسادس ، و ( 16 ) مع هذه الأعداد إضافة إلى سبعة وثامن ، و ( 19 ) مع اثنين ، و ( 21 ) و ( 22 ) مع مثنى ورباع ، و ( 23 ) مع ثنتين والسّدس ، و ( 24 ) مع السّدس ، و ( 25 ) مع الأنثيين ، و ( 27 ) مع الأربعين ، و ( 28 ) مع عشر وأربعين .
كما أنّ ما دلّ منها على مضاعف مثل : مثنى وثلاث ورباع ثلاثة مكرّرة والمجموع ستّ : ( 21 ) و ( 22 ) ، وما دلّ على جزء العدد « ثلث » مفردا ثلاث مرّات : ( 23 ) و ( 25 ) و ( 26 ) ، ومثنّى ثلاث مرّات : ( 23 ) و ( 25 ) و ( 26 ) والمجموع ستّ ، والسّدس ثلاث مرّات : ( 23 ) مرّتين و ( 24 ) مرّة ، والنّصف ثلاث مرّات : ( 23 ) و ( 25 ) و ( 26 ) ، وثلاثون وأربعون كلّ منهما مرّتين : ( 27 ) و ( 28 ) ، و « الأربعون » فيهما مكمّل ل « الثّلاثين » ، وعشرة مرّتين : ( 6 ) و ( 8 ) ، وكلاهما جاء مع
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ، *
واثنين ثلاث مرّات : ( 19 ) ، و ( 23 ) ، و ( 25 ) ، وكلّ من سبعة وثمانية أو ثامن مرّتين :
( 3 ) و ( 6 ) و ( 16 ) ، وثالث مرّتين : ( 17 ) و ( 19 ) ، وتسع مرّة : ( 5 ) ، وكلّ من مئة وآلاف مرّة : ( 5 ) و ( 12 ) . ففيها نوع من التّوازن بين الأرقام ، كما أنّ فيها توازن بين المواضيع ، فجاء مرّتين في التّثليث : ( 13 ) و ( 14 ) ، وفي الحرب : ( 12 ) و ( 15 ) ، وفي أصحاب الكهف : ( 5 ) و ( 16 ) ، وفي الطّلاق : ( 10 ) و ( 11 ) ، ومع ظلّ وظلمات :
( 3 ) و ( 4 ) . وثلاث مرّات في الإرث : ( 23 ) إلى ( 25 ) ، ومرّة في أهل النّجوى : ( 17 ) ، وأهل المحشر : ( 18 ) ، واليتامى : ( 21 ) ، والحجّ : ( 6 ) ، وصلاة اللّيل : ( 27 ) ، وكفّارة اليمين : ( 8 ) ، وزكريّا : ( 7 ) ، وقوم ثمود : ( 9 ) وهكذا .
تاسعا : لقد أسهبوا في موضعين جمعا بين آيتيهما ، أحدهما : شريعة ، والآخر : عقيدة ، وهما : مدّة الحمل ، والتّثليث . ونكتفي هنا بالجمع بين آيتيهما وبيان ما فيهما من النّكات ، ونحيل القرّاء في المباحث الفقهيّة أو العقليّة إلى النّصوص .
الموضع الأوّل : مدّة الحمل : جاءت فيها ثلاث آيات :
اثنتان مكّيّتان ، وواحدة مدنيّة :
1 -
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ . . .
الأحقاف : 15
2 -
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً