تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
( 9 : 59 ) وبهذا المعنى جاء قوله تعالى :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
الزّلزال : 7 ، 8 . 4 -
يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ .
لقمان : 16 ابن عبّاس : وزن حبّة . ( 345 ) الفرّاء : يجوز نصب المثقال ورفعه . فمن رفع رفعه ب ( تكن ) واحتملت النّكرة ألّا يكون لها فعل في كان وليس وأخواتها ، ومن نصب جعل في ( تكن ) اسما مضمرا مجهولا ، مثل الهاء الّتي في قوله :
إِنَّها إِنْ تَكُ ،
ومثل قوله :
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ
الحجّ : 46 . وجاز تأنيث ( تك ) و ( المثقال ) ذكر لأنّه مضاف إلى الحبّة ، والمعنى للحبّة ، فذهب التّأنيث إليها . [ ثمّ استشهد بشعر وقال : ] ولو كان
إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ
كان صوابا ، وجاز فيه الوجهان . ( 2 : 328 ) ابن عطيّة : عبارة تصلح للجواهر ، أي قدر حبّة ، وتصلح للأعمال ، أي ما تزنه على جهة المماثلة قدر حبّة . وظاهر الآية أنّه أراد شيئا من الأشياء خفيّا قدر حبّة ، ويؤيّد ذلك ما روي من أنّ ابن لقمان سأل أباه عن الحبّة تقع في مقل البحر يعلمها اللّه ، فراجعه لقمان بهذه الآية . وذكر كثير من المفسّرين أنّه أراد الأعمال : المعاصي والطّاعات ، ويؤيّد ذلك قوله :
يَأْتِ بِهَا اللَّهُ
أي لا تفوت ، وبهذا المعنى يتحصّل في الموعظة ترجية وتخويف منضاف ذلك إلى تبيين قدرة اللّه تعالى ، وفي القول الآخر ليس ترجية ولا تخويف . وممّا يؤيّد قول من قال : هي من الجواهر ، قراءة عبد الكريم الجزريّ ( فتكنّ ) بكسر الكاف وشدّ النّون ، من الكنّ الّذي هو الشّيء المغطّى . [ ثمّ قال نحو ما تقدّم عن الفرّاء ] ( 4 : 350 ) نحوه القرطبيّ . ( 14 : 67 ) الطّبرسيّ : معناه : أنّ فعلة الإنسان من خير أو شرّ إن كانت مقدار حبّة خردل في الوزن . . . ( 4 : 319 ) الفخر الرّازيّ : أي الحسنة والسّيّئة إن كانت في الصّغر مثل حبّة خردل ، وتكون مع ذلك الصّغر في موضع حريز كالصّخرة ، لا تخفى على اللّه . ( 25 : 147 ) ابن جزيّ الكلبيّ : أي وزنها ، والمراد بذلك أنّ اللّه يأتي بالقليل والكثير من أعمال العباد ، فعبّر بحبّة الخردل ليدلّ على ما هو أكثر . ( 3 : 127 ) البيضاويّ : أي إنّ الخصلة من الإساءة أو الإحسان إن تك مثلا في الصّغر كحبّة الخردل . ( 2 : 229 ) نحوه الكاشانيّ ( 4 : 145 ) ، والقاسميّ ( 13 : 4800 ) ، وطه الدّرّة ( 11 : 187 ) .

الثّقلان

سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ .
الرّحمن : 31 ابن عبّاس : الجنّ والإنس . ( 451 )
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 403 | مجمع البحوث الاسلامية