نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 340 )
الرّاغب : الثّقل والخفّة متقابلان ، فكلّ ما يترجّح على ما يوزن به أو يقدّر به يقال : هو ثقيل . وأصله في الأجسام ، ثمّ يقال في المعاني ، نحو : أثقله الغرم والوزر ، قال اللّه تعالى :
أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ
القلم : 46 .
والثّقيل في الإنسان يستعمل تارة في الذّمّ وهو أكثر في التّعارف ، وتارة في المدح . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ويقال : في أذنه ثقل ، إذا لم يجد سمعه ، كما يقال : في أذنه خفّة ، إذا جاد سمعه ، كأنّه يثقل عن قبول ما يلقى إليه .
وقد يقال : ثقل القول ، إذا لم يطب سماعه ، ولذلك قال في صفة يوم القيامة :
ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
الأعراف : 187 .
والثّقيل والخفيف يستعملان على وجهين :
أحدهما : على سبيل المضايفة ، وهو أن لا يقال لشيء : ثقيل أو خفيف إلّا باعتباره بغيره ، ولهذا يصحّ للشّيء الواحد أن يقال : خفيف إذا اعتبرته بما هو أثقل منه ، وثقيل إذا اعتبرته بما هو أخفّ منه .
والثّاني : أن يستعمل « الثّقيل » في الأجسام المرجّحة إلى أسفل كالحجر والمدر ، و « الخفيف » يقال في الأجسام المائلة إلى الصّعود كالنّار والدّخان ؛ ومن هذا « الثّقل » قوله تعالى :
اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ
التّوبة : 38 . ( 79 )
الكرمانيّ : المثقال : هو عبارة عن اثنين وسبعين شعيرة ، وفي الاختيار : المثقال عشرون قيراطا .
( الزّبيديّ 7 : 345 )
الزّمخشريّ : ثقل الشّيء ثقلا وثقل الحمل على ظهره ، وأثقله الحمل ، ورجل مثقل : حمّل فوق طاقته .
وحملت الدّابّة ثقلها ، والدّوابّ أثقالها ، أي أحمالها .
ولفلان ثقل كثير ، أي متاع وحشم .
وارتحلوا بثقلهم وأثقالهم وثقلتهم ، بكسر القاف .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مبعوثا إلى الثّقلين .
وأثقلت الحامل ، وامرأة مثقل .
وتثاقل عن الأمر . واثّاقل إلى الدّنيا : أخلد إليها .
وووطئه وطأة المتثاقل ، وهو المتحامل على الشّيء بوطئه .
وثقلت الشّيء أثقله ، إذا رزنته .
ودينار ثاقل : راجح . وهذه الكفّة أثقل من الأخرى .
ومن المجاز : ثقل سمعي ، وثقل عليّ كلامك ، وأنت ثقيل على جلسائك ، وما أنت إلّا ثقيل الظّلّ بارد النّسيم ، وأنت واللّه من الثّقلاء ، وأنت مستثقل : يستثقلك النّاس ، وأثقله المرض ، ومريض ثاقل . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ووجدت ثقلة في جسدي ، ووهنا في عظامي .
وأخذتني ثقلة وهي النّعسة الغالبة ، واستثقل في نومه ، وهو مستثقل كالميّت .
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
الزّلزال : 2 ، أي ما في بطنها من كنوز وأموات .
وقد استعار الثّقل للبيض . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ويقول العالم لغلامه : هات ثقلي ، يريد كتبه وأقلامه ، ولكلّ صاحب صناعة ثقل . ( أساس البلاغة : 46 )
النّبيّ صلّى اللّه تعالى عليه وآله وسلّم : « خلّفت فيكم الثّقلين : كتاب اللّه وعترتي »
الثّقل : المتاع المحمول على الدّابّة ، وإنّما قيل للجنّ