تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وفتح الثّاء ، وقد تخفّف فيقال : الثّقلة . والثّقلة : ما وجد الإنسان من ثقل الطّعام . ( الأزهريّ 9 : 80 ) ويقال : وجدت ثقلة في جسدي ، أي ثقلا وفتورا . ( الجوهريّ 4 : 1647 ) الأصمعيّ : يقال : أعطه ثقله ، أي وزنه . ( الأزهريّ 9 : 81 ) دينار ثاقل ، إذا كان لا ينقص ، ودنانير ثواقل . وقولهم : ألقى عليه مثاقيله ، أي مؤنته وثقله . ( ابن منظور 11 : 87 ) ابن الأعرابيّ : الثّقل عند العرب : كلّ شيء مصون يعزّ على أهله ، والأصل فيه : بيض النّعام المصون . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( الخطّابيّ 2 : 192 ) أبو نصر الباهليّ : يقال : أصبح فلان ثاقلا ، أي أثقله المرض . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( الأزهريّ 9 : 81 ) ابن السّكّيت : والثّقال : الثّقيلة الرّزينة . ( 329 ) يقال : هذا شيء ثقيل ، وهذه امرأة ثقال ، وهذا شيء رزين ، وهذه امرأة رزان ، أي رزينة في مجلسها . ( الأزهريّ 9 : 80 ) ثعلب : روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال في مرضه الّذي مات فيه : « إنّي تارك فيكم الثّقلين : كتاب اللّه وعترتي ، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » . سمّيا ثقلين ، لأنّ الأخذ بهما ثقيل ، والعمل بهما ثقيل . وأصل الثّقل : أنّ العرب تقول لكلّ شيء نفيس مصون : ثقل ، وأصله في بيض النّعام المصون . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( الأزهريّ 9 : 78 ) الزّجّاج : وثقل الإنسان في نفسه ، إذا رزن ، وأثقلت الشّيء : زدت فيه . ( فعلت وأفعلت : 7 ) ابن دريد : الثّقل : ضدّ الخفّ ، والثّقل : متاع القوم وما حملوه على دوابّهم ، والجمع : أثقال . وكذلك فسّر في التّنزيل :
وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ
النّحل : 7 . والثّقيل : ضدّ الخفيف . ومثقال كلّ شيء : ماوازى وزنه . وتثاقل القوم ، إذا لم ينهضوا لنجدة إذا استنهضوا لها . ( 2 : 48 ) ابن الأنباريّ : الثّقلان : الجنّ والإنس ، قيل لهما : الثّقلان ، لأنّهما كالثّقل للأرض وعليها . والثّقل ، بمعنى الثّقل ، وجمعهما : أثقال . ومجراهما مجرى قول العرب : مثل ومثل ، وشبه وشبه ، ونجس ونجس ، ( الأزهريّ 9 : 79 ) الأزهريّ : روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم [ وذكر حديث الثّقلين ثمّ قال : ] فسّر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الثّقلين ، فجعلهما كتاب اللّه جلّ وعزّ وعترته عليه السّلام . وقد فسّرت العترة فيما تقدّم ، وهم جماعة عشيرته الأدنون . ويقال للسّيّد العزيز : ثقل ، من هذا . وسمّى اللّه جلّ وعزّ الجنّ والإنس الثّقلين ، فقال :
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ
الرّحمن : 31 . سمّيا « ثقلين » لتفضيل اللّه إيّاهما على سائر الحيوان المخلوق في الأرض ، بالتّمييز والعقل الّذي خصّا به . وكانت العرب تقول : الفارس الشّجاع ثقل على