لنا ما نثبت معه على التّمسّك بطاعة رسولك والمقام على ملّته . ( 3 : 247 )
البغويّ : تحقيقا أو تصديقا لإيمانهم . ( 1 : 658 )
الزّمخشريّ : لإيمانهم وأبعد من الاضطراب فيه .
( 1 : 539 )
ابن عطيّة : معناه يقينا وتصديقا ونحو هذا ، أي يثبّتهم اللّه . ( 2 : 75 )
الطّبرسيّ : أي بصيرة في أمر الدّين ، كنّى عن « البصيرة » بهذا اللّفظ ، لأنّ من كان على بصيرة من أمر دينه كان ذلك أدعى له إلى الثّبات عليه ، وكان هو أقوى في اعتقاده الحقّ وأدوم عليه ممّن لم يكن على بصيرة منه .
وقيل : معناه أنّ قبولهم وعظ اللّه ووعظ رسوله في أمور الدّين والدّنيا أشدّ تثبيتا لهم على الحقّ والصّواب ، وأمنع لهم من الضّلال ، وأبعد من الشّبهات ، كما قال :
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً
محمّد : 17 .
وقيل : إنّ معناه وأكثر انتفاعا بالحقّ ، لأنّ الانتفاع بالحقّ يدوم ولا يبطل ، لأنّه يتّصل بثواب الآخرة ، والانتفاع بالباطل يبطل ويضمحلّ ويتّصل بعقاب الآخرة .
( 2 : 71 )
الفخر الرّازيّ : فيه وجوه :
الأوّل : أنّ المراد أنّ هذا أقرب إلى ثباتهم عليه واستمرارهم ، لأنّ الطّاعة تدعو إلى أمثالها ، والواقع منها في وقت يدعو إلى المواظبة عليه .
الثّاني : أن يكون أثبت وأبقى ، لأنّه حقّ والحقّ ثابت باق والباطل زائل .
الثّالث : أنّ الإنسان يطلب أوّلا تحصيل الخير ، فإذا حصّله فإنّه يطلب أن يصير ذلك الحاصل باقيا ثابتا ، فقوله :
لَكانَ خَيْراً لَهُمْ
إشارة إلى الحالة الأولى ، وقوله :
وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً
إشارة إلى الحالة الثّانية .
( 10 : 168 )
نحوه النّيسابوريّ . ( 5 : 76 )
البيضاويّ : في دينهم ، لأنّه أشدّ لتحصيل العلم ونفي الشّكّ ، أو تثبيتا لثواب أعمالهم ، ونصبه على التّمييز . ( 1 : 228 )
رشيد رضا :
وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً
لهم في أمر دينهم .
التّثبيت : التّقوية بجعل الشّيء ثابتا راسخا ، وإنّما كان العمل وإتيان الأمور الموعوظ بها في الدّين يزيد العامل قوّة وثباتا ، لأنّ الأعمال هي الّتي يكون بها العلم الإجماليّ المبهم تفصيليّا جليّا ، وهي الّتي تطبع الأخلاق والملكات في نفس العامل ، وتبدّد المخاوف والأوهام من نفسه . ( 5 : 241 )
الطّباطبائيّ : أي لنفوسهم وقلوبهم بالإيمان ، لأنّ الكلام فيه ، قال تعالى :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ
إبراهيم : 27 . ( 4 : 407 )
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة : الثّبات ، وهو سير يشدّ به الرّحل ، وجمعه : أثبتة ، يقال : رحل مثبت ، أي مشدود بالثّبات . ثمّ استعير هذا المعنى لكلّ ما يدوم ويبقى ، يقال :
ثبت الشّيء يثبت ثباتا وثبوتا ، فهو ثابت وثبيت وثبت ، وأثبته هو وثبّته أيضا . وثبت فلان في المكان يثبت ثبوتا : أقام به ، ورجل ثبت المقام : لا يبرح .