عَلَيْهِمْ . . .
العنكبوت : 51
الطّوسيّ : بيّن أنّ في القرآن دلالة واضحة وحجّة بالغة ، ينزاح معه العلّه وتقوم به الحجّة ، لا يحتاج معه إلى غيره في الوصول إلى العلم بصحّة نبوّته ، وأنّه مبعوث من عند اللّه ، مع أنّ إظهار المعجزات مع كونها لإزاحة العلّة يراعى فيها المصلحة .
فإذا كانت المصلحة في إظهار نوع منها لم يجز إظهار غيرها ، ولو أظهر اللّه الأعلام الّتي اقترحوها ثمّ لم يؤمنوا ، لاقتضت المصلحة استئصالهم كما اقتضت في الأمم الماضية ، وقد وعد اللّه أنّ هذه الأمّة لا تعذّب بعذاب الاستئصال ، كما قال :
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ
الإسراء : 59 .
( 8 : 218 )
الخازن : معناه أنّ القرآن معجزة أتمّ من معجزة من تقدّم من الأنبياء ، لأنّ معجزة القرآن تدوم على ممرّ الدّهور والزّمان ثابتة لا تضمحلّ كما تزول كلّ آية بعد كونها . ( 5 : 163 )
أبو حيّان : أي أو لم يكفهم آية مغنيّة عن سائر الآيات إن كانوا طالبين للحقّ ، غير متعنّتين هذا القرآن الّذي تدوم تلاوته عليهم في كلّ مكان وزمان ، فلا تزالمعهم آية ثابتة لا تزول ولا تضمحلّ كما تزول كلّ آية بعد وجودها ، ويكون في مكان دون مكان . إنّ في هذه الآية الموجودة في كلّ مكان وزمان ( لرحمة ) لنعمة عظيمة لا تنكر .
وقيل : أو لم يكفهم ، يعني اليهود أنّا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم بتحقيق ما في أيديهم من نعتك ونعت دينك . ( 7 : 156 )
نحوه ملخّصا أبو السّعود . ( 5 : 157 )
البروسويّ :
يُتْلى عَلَيْكُمْ
بلغتهم في كلّ زمان ومكان . [ ثمّ قال نحو الخازن وأضاف : ]
وفيه إشارة إلى عمى بصر قلوبهم ؛ حيث لم يروا الآية الواضحة الّتي هي القرآن حتّى طلبوا الآيات ، وإلى تيسير قراءة مثل هذا القرآن في غير كاتب وقارئ ، وإنزاله عليه وحفظه لديه وإحاطة بيانه إليه ، آية واضحة . ( 6 : 483 )
الآلوسيّ : [ نحو أبو حيّان ملخّصا وأضاف : ]
وله وجه ، إن كان ضمير ( قالوا ) فيما تقدّم لأهل الكتاب . وأمّا إذا كان لكفّار قريش ، فلا يخفى ما فيه .
( 21 : 6 )
المراغيّ : أي أما كفاهم دليلا على صدقك إنزالنا الكتاب عليك يتلونه ويتدارسونه ليل نهار ، وأنت رجل أمّيّ لا تقرأ ولا تكتب ، ولم تخالط أحدا من أهل الكتاب ، وقد جئتهم بأخبار ما في الصّحف الأولى ، وبيّنت الصّواب فيما اختلفوا فيه ، كما قال :
أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى .
( 21 : 10 )
نحوه مكارم الشّيرازيّ . ( 12 : 392 )
عبد الكريم الخطيب : إنّها آيات لا تغرب شمسها ، ولا يخبو ضؤوها أبد الدّهر . ( 11 : 452 )
5 -
وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً .
الأحزاب : 34
أبو حيّان : قرأ زيد بن عليّ ( ما تتلى ) بتاء التّأنيث ،