حالة كونها بارزة في أعلى معارض البيان ، وأظهر مقدّمات الوحي والبرهان :
قالَ الَّذِينَ . . .
إلخ .
( 11 : 318 )
الطّباطبائيّ : هؤلاء المذكورون في الآية كانوا قوما وثنيّين يقدّسون الأصنام ويعبدونها ، ومن سننهم التّوغّل في المظالم والآثام واقتراف المعاصي ، والقرآن ينهى عن ذلك كلّه . [ إلى أن قال : ]
وفي قوله :
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ . . .
التفات من الخطاب إلى الغيبة ، والظّاهر أنّ النّكتة فيه أن يكون توطئة إلى إلقاء الأمر إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بقوله :
قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ
إلخ ، فإنّ ذلك لا يتمّ إلّا بصرف الخطاب عنهم ، وتوجيهه إليه صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 10 : 26 )
4 -
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ . . .
الحجّ : 72
الطّبريّ : على مشركي قريش العابدين من دون اللّه ، ما لم ينزّل به سلطانا . ( 71 : 201 )
نحوه ابن عطيّة . ( 4 : 133 )
أبو السّعود :
وَإِذا تُتْلى . . .
عطف على
يَعْبُدُونَ
الحج : 70 ، وما بينهما اعتراض ، وصيغة المضارع للدّلالة على الاستمرار التّجدّدي . ( 4 : 397 )
مثله الآلوسيّ . ( 17 : 199 )
5 -
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها . . .
لقمان : 7
الطّبريّ :
وَإِذا تُتْلى . . .
على هذا الّذي اشترى لهو الحديث للإضلال عن سبيل اللّه . ( 21 : 64 )
الميبديّ : هذا دليل على أنّ الآية السّابقة نزلت في النّفر بن الحارث . ( 7 : 487 )
أبو حيّان : بدأ أوّلا بالحمل على اللّفظ فأفرد في قوله :
مَنْ يَشْتَرِي
و ( ليضلّ ) و ( يتّخذها ) لقمان : 6 ، ثمّ جمع على الضّمير في قوله :
أُولئِكَ لَهُمْ
ثمّ حمل على اللّفظ فأفرد في قوله :
وَإِذا تُتْلى
إلى آخره . و ( من ) في
مَنْ يَشْتَرِي
موصولة . ونظيره في « من » الشّرطيّة ، قوله :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ
فما بعده أفرد ، ثمّ قال :
خالِدِينَ
نجمع ، ثمّ قال :
قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً
الطّلاق : 11 ، فأفرد .
ولا نعلم جاء في القرآن ما حمل على اللّفظ ثمّ على المعنى ثمّ على اللّفظ غير هاتين الآيتين والنّحويّون يذكرون :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ
الآية فقط . ويستدلّون بها على أنّ هذا الحكم جار في « من » الموصولة ونظيرها ممّا لم يثنّ ولم يجمع من الموصولات . ( 7 : 184 )
نحوه الآلوسيّ . ( 21 : 80 )
الشّربينيّ : أي تتجدّد عليه تلاوتها ، أي تلاوة القرآن من كلّ تال كان . ( 3 : 182 )
أبو السّعود :
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ
أي على المشتري ، أفرد الضّمير فيه وفيما بعده ، كالضّمائر الثّلاثة الأول ، باعتبار لفظة ( من ) بعد ما جمع فيما بينهما باعتبار معناها . ( 5 : 186 )
نحوه البروسويّ . ( 7 : 66 )
الطّباطبائيّ : [ نحو أبي السّعود ثمّ أضاف : ]
ومن الممكن أن يكون ضمير ( لهم ) في الآية السّابقة