نحوه الثّعالبيّ . ( 3 : 186 )
الطّبرسيّ : أي أتعسهم اللّه فتعسوا تعسا . ( 5 : 99 )
أبو الفتوح : فدعا على الكافرين ، كأنّه قال : وأمّا الّذين كفروا ؛ ولذلك جاء بالفاء في جوابه ، فقال :
( فتعسا ) أي أتعسهم اللّه إتعاسا . ثمّ حذف الفعل ونصبه على المصدر محذوف الزّيادة ، وعطف
وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
على الفعل المحذوف ، من قوله : أتعسهم اللّه
وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ .
( 17 : 297 )
الفخر الرّازيّ : قال تعالى :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ .
هذا زيادة في تقوية قلوبهم ، لأنّه تعالى لمّا قال :
وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
محمّد : 7 ، جاز أن يتوهّم أنّ الكافر أيضا يصبر ويثبت للقتال ، فيدوم القتال والحراب والطّعان والضّراب . وفيه المشقّة العظيمة ، فقال تعالى :
لكم الثّبات ولهم الزّوال والتّغيّر والهلاك فلا يكون الثّبات .
وسببه ظاهر ، لأنّ آلهتهم جمادات لا قدرة لها ولا ثبات عند من له قدرة ، فهي غير صالحة لدفع ما قدّره اللّه تعالى عليهم من الدّمار ، وعند هذا لا بدّ عن زوال القدم والعثار .
وقال في حقّ المؤمنين : ( ويثبّت ) بصيغة الوعد لأنّ اللّه تعالى لا يجب عليه شيء ، وقال في حقّهم بصيغة الدّعاء ، وهي أبلغ من صيغة الإخبار من اللّه ، لأنّ عثاره واجب ، لأنّ عدم النّصرة من آلهتهم واجب الوقوع ؛ إذ لا قدرة لها . والتّثبيت من اللّه ليس بواجب الوقوع ، لأنّه قادر مختار يفعل ما يشاء . ( 28 : 49 )
نحوه ملخّصا الخازن . ( 6 : 147 )
النّيسابوريّ : وهو من المصادر الّتي يجب حذف فعلها سماعا ، والتّقدير : أتعسهم اللّه فتعسوا تعسا ، ولهذا عطف عليه قوله :
وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ .
( 26 : 24 )
أبو حيّان : وفي قوله :
فَتَعْساً لَهُمْ ،
أي هلاكا بأداة تقوية لقلوب المؤمنين ؛ إذ جعل لهم التّثبيت ، وللكافرين الهلاك والعثرة . ( 8 : 76 )
ابن كثير :
فَتَعْساً لَهُمْ
عكس تثبيت الأقدام للمؤمنين النّاصرين للّه تعالى ولرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 6 : 312 )
الشّربينيّ : أي هلاكا لهم وخيبة من اللّه تعالى .
( 4 : 25 )
مثله الحجازيّ . ( 26 : 21 )
أبو السّعود : التّعس : الهلاك والعثار والسّقوط والشّرّ والبعد والانحطاط ، ورجل تاعس وتعس .
وانتصابه بفعله الواجب حذفه سماعا ، أي فقال : تعسا لهم ، أو فقضى تعسا لهم .
وقوله تعالى :
وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
عطف عليه ، داخل معه في حيّز الخبريّة للموصول . ( 6 : 85 )
البروسويّ : ذلّا وخزيا وهلاكا ويأسا لهم . [ ثمّ ذكر قول الميبديّ وأبي السّعود ] ( 8 : 501 )
الآلوسيّ : وانتصابه على المصدر بفعل من لفظه يجب إضماره ، لأنّه للدّعاء كسقيا ورعيا ، فيجري مجرى الأمثال إذا قصد به ذلك . والجارّ والمجرور بعده متعلّق بمقدّر للتّبيين عند كثير ، أي « أعني له » مثلا فنحو « تعسا له » جملتان .
وذهب الكوفيّون إلى أنّه كلام واحد ، ولابن هشام كلام في هذا الجارّ مذكور في بحث « لام التّبيين » فينظر