والاسم : البيئة ، وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ
الحشر : 9 ، جعل الإيمان محلّا لهم على المثل ، وقد يكون أراد تبوّءوا مكان الإيمان وبلد الإيمان فحذف .
وتبوّأ المكان : حلّه .
وإنّه لحسن البيئة ، أي هيئة التّبوّؤ .
والبيئة والباءة والمباءة : المنزل .
ومباءة الإبل : معطنها .
وأبأت الإبل : أنخت بعضها إلى بعض .
ومباءة النّحل : بيتها في الجبل .
والمباءة من الرّحم : حيث يتبوّأ الولد .
وبات ببيئة سوء ؛ أي بحال سوء ، وعمّ بعضهم به جميع الحال .
وأباء عليه ماله : أراجه .
وأباء منه : فرّ .
وأجابونا على بواء واحد : أي جواب واحد .
( 10 : 560 )
الطّوسيّ : التّبوئة : اتّخاذ المواضع لصاحبه ، وأصلها :
اتّخاذ منزل تسكنه ، تقول : بوّأته منزله أبوّئه تبوئة ، ومنه المباءات المراح ، لأنّه رجوع إلى المستقرّ المتّخذ ، وأبأت الإبل أبيئها إباءة ، إذا رددتها إلى المباءة ، ومنه بوّأت بالذّنب ، أي رجعت به محتملا له . ( 2 : 576 )
مثله الطّبرسيّ . ( 1 : 495 )
وباء : معناه رجع ، تقول : باء بذنبه يبوء بوءا ، إذا رجع به . وبوّأته منزلا ، أي هيّأته ، لأنّه يرجع إليه ، لأنّه مأواه .
والبواء : قتل الجاني بمن قتله . ( 3 : 36 )
مثله الطّبرسيّ . ( 1 : 530 )
والتّبوّء : هو اتّخاذ منزل يرجع إليه ، وأصله :
الرّجوع من
باؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ
البقرة : 61 . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 6 : 158 )
والتّبوّء : الإحلال بالمكان للمقام ، يقال : تبوّأ منزلا يتبوّأ ، إذا اتّخذه . وبوّأه غيره تبويئا ، إذا أحلّه غيره ، ومنه :
وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ
يونس : 93 .
( 6 : 383 )
الرّاغب : أصل البواء : مساواة الأجزاء في المكان ، خلاف النّبوة الّذي هو منافاة الأجزاء ؛ يقال : مكان بواء ، إذا لم يكن نابيا بنازله ، وبوّأت له مكانا : سوّيته فتبوّأ ، وباء فلان بدم فلان يبوء به ، أي ساواه . قال :
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً
يونس : 87 ،
وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ
يونس : 93 ،
تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ . . .
آل عمران : 121 ،
يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ
يوسف : 56 .
وروي أنّه كان عليه السّلام يتبوّأ لبوله كما يتبوّأ لمنزله .
وبوّأت الرّمح : هيّأت له مكانا ، ثمّ قصدت الطّعن به .
وقال عليه السّلام : « من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار » . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ويقال : تبوّأ فلان : كناية عن التّزوّج ، كما يعبّر عنه بالبناء ، فيقال : بنى بأهله .
ويستعمل « البواء » في مكافأة المصاهرة والقصاص ، فيقال : فلان بواء لفلان ، إذا ساواه . و
فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ
الأنفال : 16 ، أي حلّ مبوأ ، ومعه غضب اللّه ،