أبو سهل الهرويّ : قد ترب الرّجل بالكسر ، إذا افتقر حتّى كأنّه ألصق بالتّراب . وأترب بالألف ، إذا استغنى ، وصار ماله كالتّراب كثرة . ( 24 )
ابن سيدة : التّرب ، والتّراب ، والتّرباء ، والتّرباء ، والتّيرب ، والتّيراب والتّورب ، والتّوراب ، والتّريب ، والتّريب ، الأخيرة عن كراع ، وكلّه واحد .
وجمع التّراب ، أتربة ، وتربان ، عن اللّحيانيّ . ولم يسمع لسائر هذه اللّغات بجمع . والطّائفة من كلّ ذلك تربة وترابة .
وتربة الإنسان : رمسه .
وتربة الأرض : ظاهرها .
وأترب الشّيء : وضع عليه التّراب .
وتترّب : لصق به التّراب .
وأرض ترباء : ذات تراب وثرى . ومكان ترب :
كثير التّراب . وقد ترب تربا . وريح تربة ، على النّسب :
تسوق التّراب . وترب الرّجل : صار في يده التّراب .
وترب تربا : لزق بالتّراب ، وقيل : لصق بالتّراب من الفقر . وترب تربا ومتربة : خسر وافتقر ، فلزق بالتّراب .
وأترب : كثر ماله فصار كالتّراب ، هذا الأعرف .
وقيل : أترب : قلّ ماله . وقال اللّحيانيّ : قال بعضهم :
التّرب : المحتاج ، وكلّه من التّراب .
والمترب : الغنيّ ، إمّا على السّلب ، وإمّا على أنّ ماله مثل التّراب .
وفي الدّعاء : تربا له وجندلا ، وهو من الجواهر الّتي أجريت مجرى المصادر المنصوبة ، على إضمار الفعل غير المستعمل إظهاره في الدّعاء ، كأنّه بدل من قولهم : تربت يداه وجندلت .
ومن العرب من يرفع ، وفيه مع ذلك معنى النّصب ، كما أنّ في قولهم : رحمة اللّه عليه ، معنى رحمه اللّه . وقالوا :
التّراب لك ، فرفعوه ، وإن كان فيه معنى الدّعاء ؛ لأنّه اسم وليس بمصدر .
وليس في كلّ شيء من الجواهر قيل هذا ، وإذا امتنع هذا في بعض المصادر فلم يقولوا : السّقي لك ، ولا الرّعي لك ، كانت الأسماء أولى بهذا . وهذا النّوع من الأسماء وإن ارتفع ، فإنّ فيه معنى المنصوب . وحكى اللّحيانيّ :
التّراب للأبعد ، بالنّصب . قال : فنصب كأنّه دعاء .
وجمل تربوت : ذلول ، فإمّا أن يكون من التّراب لذلّته ، وإمّا أن تكون التّاء بدلا من الدّال في « دربوت » وهو مذهب سيبويه ، وقد تقدّم ذلك في حرف الدّال .
والتّرائب : مواضع القلادة من الصّدر ، وقيل :
التّرائب : عظام الصّدر ، وقيل : ما ولي التّرقوتين منه ، وقيل : ما بين الثّديين والتّرقوتين ، وقيل : التّرائب : أربع أضلاع من يمنة الصّدر ، وأربع من يسرته .
وقوله : عزّ وجلّ :
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ
الطّارق : 7 ، قيل : التّرائب : ما تقدّم ، وقيل :
التّرائب : اليدان والرّجلان والعينان ، واحدتها : تريبة .
وتريبة البعير : منحره .
والتّراب : أصل ذراع الشّاة ، أنثى . وبه فسّر قول عليّ : « لئن وليت لأنفضنّهم نفض القصّاب التّراب الوذمة » . وعنى بالقصّاب هنا السّبع ، حكاه الهرويّ في « الغريبين » .