له خريرا . ( 1 : 112 )
أبو السّعود : في حيّز النّصب على أنّه صفة جنّات ؛ فإن أريد بها الأشجار فجريان الأنهار من تحتها ظاهر ، وإن أريد بها الأرض المشتملة عليها فلا بدّ من تقدير مضاف ، أي من تحت أشجارها ، وإن أريد بها مجموع الأرض والأشجار فاعتبار التّحتيّة ، بالنّظر إلى الجزء الظّاهر المصحّح لإطلاق اسم الجنّة على الكلّ .
( 1 : 94 )
الآلوسيّ : [ نحو أبي السّعود وأضاف : ]
وقيل : إنّ « تحت » بمعنى جانب كداري تحت دار فلان ، وضعّف كالقول : من تحت أوامر أهلها . وقيل : منازلها .
وإن أريد مجموع الأرض والأشجار فاعتبار التّحتيّة ، - كما قيل - بالنّظر إلى الجزء الظّاهر المصحّح لإطلاق الجنّة على الكلّ . . . ( 1 : 202 )
[ ومثلها ما جاء في سائر الآيات ]
2 -
فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا .
مريم : 24
الحسن : ناداها جبريل عليه السّلام ، وكان في بقعة من الأرض أخفض من البقعة الّتي كانت عليها ، وأقسم على ذلك . ( الآلوسيّ 16 : 82 )
قتادة : أي من تحت النّخلة . ( الطّبريّ 16 : 68 )
الكلبيّ : من أسفل منها في الأرض ، وهي فوقه على رأسه . ( الماورديّ 3 : 365 )
الطّبريّ : اختلفت القرّاء في قراءة ذلك ، فقرأته عامّة قرّاء الحجاز والعراق
فَناداها مِنْ تَحْتِها
بمعنى :
فناداها جبرائيل من بين يديها ، على اختلاف منهم في تأويله . فمن متأوّل منهم إذا قرأه
( مِنْ تَحْتِهَا )
كذلك ، ومن متأوّل منهم أنّه عيسى ، وأنّه ناداها من تحتها بعد ما ولدته .
وقرأ ذلك بعض قرّاء أهل الكوفة والبصرة ( فنادها من تحتها ) بفتح التّاءين من تحت ؛ بمعنى : فناداها الّذي تحتها ، على أنّ الّذي تحتها عيسى ، وأنّه الّذي نادى أمّه .
[ إلى أن قال : ]
فإذا كان ذلك هو الصّواب من التّأويل الّذي بيّنّا ، فبيّن أنّ كلتا القراءتين ، أعني ( من تحتها ) بالكسر ، و ( من تحتها ) بالفتح صواب . وذلك أنّه إذا قرئ بالكسر ، كان في قوله :
فَناداها
ذكر من عيسى ، وإذا قرئ ( من تحتها ) بالفتح ، كان الفعل ل ( من ) وهو عيسى ، فتأويل الكلام إذن : فناداها المولود من تحتها : أن لا تحزني يا أمّه . . . ( 16 : 67 )
نحوه أبو زرعة ( 441 ) ، والقيسيّ ( 2 : 52 ) .
الزّجّاج : وتقرأ ( من تحتها ) وهي أكثر بالكسر في القراءة ، ومن قرأ ( من تحتها ) عنى عيسى عليه السّلام ، ويكون المعنى في مناداة عيسى لها : أن يبيّن اللّه لها الآية في عيسى ، وأنّه أعلمها أنّ اللّه عزّ وجلّ سيجعل لها في النّخلة آية . ومن قرأ ( من تحتها ) عنى به الملك .
( 3 : 325 )
الفارسيّ : ليس المراد بقوله : ( من تحتها ) الجهة السّفلى ، وإنّما المراد : من دونها ، بدلالة قوله :
قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ،
ولم يكن النهر محاذيا لهذه الجهة ، وإنّما المعنى جعل دونك . ( الطّوسيّ 7 : 116 )