لأنّه مالكه وخالقه ومدبّره ، وكلّ شيء ملكه يصحّ ، واللّه تعالى مالكه ، بمعنى أنّ له التّصرّف فيه كيف شاء .
( 7 : 161 )
الطّبرسيّ : قيل : يعني ما في ضمن الأرض من الكنوز والأموات . ( 4 : 2 )
الفخر الرّازيّ : فإن قيل : ( الثّرى ) هو السّطح الأخير من العالم فلا يكون تحته شيء ، فكيف يكون اللّه مالكا له ؟
قلنا : ( الثّرى ) في اللّغة : النّدى ، فيحتمل أن يكون تحته شيء ؛ وهو إمّا الثّور أو الحوت أو الصّخرة أو البحر أو الهواء ، على اختلاف الرّوايات . ( 22 : 8 )
النّسفيّ : ما تحت سبع الأرضين ، أو هو الصّخرة الّتي تحت الأرض السّابعة . ( 3 : 49 )
أبو حيّان : قيل :
ما تَحْتَ الثَّرى :
ما هو في باطن الأرض ، فيكون ذلك توكيدا لقوله :
وَما فِي الْأَرْضِ ،
إلّا إن كان المراد ب ( في الأرض ) : ما هو عليها ، فلا يكون توكيدا .
وقيل : المعنى إنّ علمه تعالى محيط بجميع ذلك ، لأنّه منشئه ؛ فعلى هذا يكون التّقدير : له علم ما في السّماوات .
ولمّا ذكر تعالى أوّلا إنشاء السّماوات والأرض ، وذكر أنّ جميع ذلك وما فيهما ملكه ، ذكر تعالى صفة العلم ، وأنّ علمه لا يغيب عنه شيء . ( 6 : 226 )
أبو السّعود : أي ما وراء التّراب ، وذكره مع دخوله تحت ما في الأرض لزيادة التّقرير . ( 4 : 269 )
البروسويّ : [ حكى كلام الفخر الرّازيّ وأضاف : ]
وقال بعضهم : أراد الثّرى الّذي تحت الصّخرة ، الّتي عليها الثّور ، الّذي تحت الأرض ، ولا يعلم
ما تَحْتَ الثَّرى
إلّا اللّه تعالى ، كما لا يعلم أحد ما فوق السّدرة إلّا هو ، أي الّذي هو التّراب الرّطب ، مقدار خمسمئة عام تحت الأرض ، ولولا ذلك لأحرقت النّار الدّنيا وما فيها ، كما في « إنسان العيون » . ( 5 : 366 )
الطّباطبائيّ : المراد ب
ما تَحْتَ الثَّرى :
ما في جوف الأرض دون التّراب . ( 14 : 122 )
6 -
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما .
التّحريم : 10
الشّريف الرّضي : هذه استعارة ، لأنّ وصف المرأة بأنّها تحت الرّجل ليس يراد به حقيقة الفوق والتّحت ، وإنّما المراد أنّ منزلة المرأة منخفضة عن منزلة الرّجل ، لقيامه عليها ، وغلبته على أمرها ، كما قال سبحانه :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ
النّساء : 34 ، وكما يقول القائل : فلان الجنديّ تحت يدي فلان الأمير ، إذا كان من شحنة عمله ، أو متصرّفا على أمره ، وكما يقول الآخر : لا آخذ رزقي من تحت يدي فلان ، إذا كان هو الّذي يلي إطلاق رزقه ، وتوفية مستحقّة ، وذلك مشهور في كلامهم . ( تلخيص البيان : 338 )
الشّربينيّ : جملة مستأنفة كأنّها مفسّرة لضرب المثل ، ولم يأت بضميرها فيقال : تحتهما ، أي تحت نوح ولوط ، ولما قصد من تشريفهما بهذه الإضافة الشّريفة .
[ ثمّ استشهد بشعر ] ( 4 : 334 )