مسروق : أنهار الجنّة تجري في غير أخدود .
( الماورديّ 2 : 424 )
أبو مالك : من تحت منازلهم . ( الماورديّ 2 : 424 )
الطّبريّ : يقول : تجري من تحت هؤلاء المؤمنين - الّذين وصف جلّ ثناؤه صفتهم - أنهار الجنّة .
فإن قال قائل : وكيف قيل :
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ ،
وإنّما وصف جلّ ثناؤه أنهار الجنّة في سائر القرآن أنّها تجري تحت الجنّات ، وكيف يمكن الأنهار أن تجري من تحتهم ، إلّا أن يكونوا فوق أرضها ، والأنهار تجري من تحت أرضها ، وليس ذلك من صفة أنهار الجنّة ، لأنّ صفتها أنّها تجري على وجه الأرض ، في غير أخاديد ؟
قيل : إنّ معنى ذلك بخلاف ما إليه ذهبت ، وإنّما معنى ذلك : تجري من دونهم الأنهار إلى ما بين أيديهم في بساتين النّعيم ، وذلك نظير قول اللّه :
قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا
مريم : 24 ، ومعلوم أنّه لم يجعل السّريّ تحتها ، وهي عليه قاعدة ؛ إذ كان السّريّ هو الجدول ، وإنّما عنى به : جعل دونها ، بين يديها ، وكما قال جلّ ثناؤه مخبرا عن قيل فرعون :
أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي
الزّخرف : 51 . ( 11 : 89 )
نحوه الماورديّ ( 2 : 424 ) ، والطّوسيّ ( 5 : 394 ) .
الفارسيّ : من تحت بساتينهم وأسرّتهم وقصورهم .
( الطّوسيّ 5 : 395 )
نحوه البروسويّ ( 4 : 19 ) ، والمراغيّ ( 11 : 71 ) .
البغويّ : أي بين أيديهم ، كقوله عزّ وجلّ :
قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا
مريم : 24 ، لم يرد به أنّه تحتها وهي قاعدة عليه ، بل أراد بين يديها .
وقيل : تجري من تحتهم ، أي بأمرهم . ( 2 : 411 )
ابن عطيّة : يريد من تحت علياتهم وغرفهم ، وليس التّحت الّذي هو بالمماسّة ، بل يكون إلى ناحية من الإنسان ، كما قال تعالى :
قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا
مريم : 24 ، وكما قال حكاية عن فرعون :
وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي
الزّخرف : 51 . ( 3 : 107 )
نحوه أبو حيّان . ( 5 : 127 )
القرطبيّ : قيل : في الكلام « واو » محذوفة ، أي وتجري من تحتهم ، أي من تحت بساتينهم .
وقيل : من تحت أسرّتهم ، وهذا أحسن في النّزهة والفرجة . ( 8 : 312 )
أبو السّعود : أي بين أيديهم ، كقوله سبحانه :
وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي ،
وهم على ( سرر مرفوعة وأرائك مصفوفة ) . والجملة مستأنفة أو خبر ثان ل ( إنّ ) ، أو حال من مفعول ( يهديهم ) على تقدير كون المهدى إليه ما يريدونه في الجنّة كما قيل .
وقيل : يهديهم ويسدّدهم للاستقامة على سلوك السّبيل المؤدّي إلى الثّواب والجنّة ، وقوله :
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ
جار مجرى التّفسير والبيان ، فإنّ التّمسّك بحبل السّعادة في حكم الوصول إليها .
( 3 : 216 )
وبهذا المعنى جاء كلمة ( تحتهم ) في سورة الكهف : 31
تحتى
وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَ فَلا تُبْصِرُونَ .
الزّخرف : 51