الاستعمال القرآنيّ
لم يأت من هذه المادّة إلّا لفظة « تجارة » : 9 مرّات ، في 8 آيات :
1 -
. . . وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً . . .
البقرة : 282
2 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ . . .
النّساء : 29
3 -
قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
التّوبة : 24
4 -
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ
النّور : 37
5 -
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
الجمعة : 11
6 -
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ
فاطر : 29
7 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
الصّفّ : 10
8 -
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
البقرة : 16
يلاحظ أوّلا : أنّه جاءت ذيل : ( 1 ) و ( 2 ) بحوث حول
تِجارَةً حاضِرَةً
و
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ،
ونوكل دراستهما إلى مادّتي « ح ض ر » و « ر ض ي » . كما أطالوا الكلام حول الاستثناء في ( 2 ) ، أمتّصل هو أم منقطع ؟ والثّاني هو المختار ، فلاحظ . واختصّت إباحة التّجارة بالمال بهاتين الآيتين كما سيأتي .
ثانيا : جاءت « التّجارة » نكرة دائما ، إلّا مرّة واحدة في ( 5 ) ، والسّرّ في تنكيرها أنّ المراد بها في الآيات الجنس ولو فرد منها .
ثالثا : قد كرّرت في ( 5 ) مرّتين : نكرة أوّلا ومعرفة ثانيا مع « لهو » ، وأريد ب « تجارة ولهوا » في الأولى شيء من التّجارة واللّهو ، وفي الثّانية تعميم الجنس ، وهو الأقرب . أو اللّام فيهما للعهد ، أي ما ذكر من التّجارة واللّهو .
رابعا : قدّمت « تجارة » على « لهو » في الأولى ، لأنّها كانت الهدف الأوّل عند من انفضّوا إليها ، تاركين النّبيّ قائما يخطب ، وأخّرت عن « اللّهو » في الثّانية ، لأنّ سياقها التّرقّي من المهمّ إلى الأهمّ ، كأنّه قال : ما عند اللّه من الأجر خير من اللّهو بل من التّجارة .
وهذا الغرض لا يحصل إلّا بتأخير « التّجارة وذلك أنّ الآية تدين الّذين سمعوا قرع طبول القافلة الّتي قدّمت من الشّام وهي تحمل بضائع تجاريّة ، فتركوا خطبة صلاة الجمعة ، وهرعوا إليها تهافتا على البضاعة ، وخفّ إليها جماعة لسماع اللّهو ، فأبدى اللّه ما انتووه ، وأظهر