البروسويّ : أي فاشرع فيه بعد فراغ جبريل منه بلا مهلة . ( 10 : 248 )
نحوه محمّد جواد مغنية . ( 7 : 471 )
الآلوسيّ : فكن مقفيا له لا مباريا ، وقيل : أي فإذا قرأناه فاّتبع بذهنك وفكرك قرآنه ، أي فاستمع وانصت .
( 29 : 142 )
الطّباطبائيّ : أي فإذا أتممنا قراءته عليك وحيا فاتّبع قراءتنا له ، واقرأ بعد تمامها .
وقيل : المراد باتّباع قرآنه : اتّباعه ذهنا بالإنصات والتّوجّه التّامّ إليه ، وهو معنى لا بأس به .
وقيل : المراد فاتّبع في الأوامر والنّواهي قرآنه ، وقيل : المراد اتّباع قراءته بالتّكرار حتّى يرسخ في الذّهن ، وهما معنيان بعيدان . ( 20 : 110 )
اتّبعوا - لا تتّبعوا
1 -
اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ .
الأعراف : 3
الطّبريّ : اتّبعوا أيّها النّاس ما جاءكم من عند ربّكم بالبيّنات والهدى ، واعملوا بما أمركم به ربّكم ،
وَلا تَتَّبِعُوا
شيئا ( من دونه ) يعني شيئا غير ما أنزل إليكم ربّكم . يقول : لا تتّبعوا أمر أوليائكم الّذين يأمرونكم بالشّرك باللّه ، وعبادة الأوثان ، فإنّهم يضلّونكم ولا يهدونكم .
فإن قال قائل : وكيف قلت : معنى الكلام قل : اتّبعوا ، وليس في الكلام موجودا ذكر القول ؟
قيل : إنّه وإن لم يكن مذكورا صريحا ، فإنّ في الكلام دلالة عليه ؛ وذلك قوله :
فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ
الأعراف : 2 ، ففي قوله : ( لتنذر به ) الأمر بالإنذار ، وفي الأمر بالإنذار الأمر بالقول ، لأنّ الإنذار قول . فكان معنى الكلام : أنذر القوم ، وقل لهم : اتّبعوا ما أنزل إليكم من ربّكم .
ولو قيل : معناه لتنذر به وتذكّر به المؤمنين ، فتقول لهم : اتّبعوا ما أنزل إليكم ، كان غير مدفوع .
وقد كان بعض أهل العربيّة يقول : قوله : ( اتّبعوا ) خطاب للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومعناه : كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه ، اتّبع ما أنزل إليك من ربّ . [ إلى أن قال : ]
وذلك وإن كان وجها غير مدفوع ، فالقول الّذي اخترناه أولى بمعنى الكلام ، لدلالة الظّاهر الّذي وصفنا عليه . ( 8 : 117 )
الزّجّاج : أي اتّبعوا القرآن ، وما أتى به عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنّه ممّا أنزل عليه ، لقوله جلّ وعزّ :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
الحشر : 7 .
وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ
أي لا تتولّوا من عدل عن دين الحقّ ، ومن ارتضى مذهبا من المذاهب ، فالمؤمن وليّ المؤمن . ( 2 : 316 )
نحوه الزّمخشريّ ( 2 : 66 ) ، والقرطبيّ ( 7 : 162 ) ، والخازن ( 2 : 173 ) ، وأبو السّعود ( 2 : 473 ) .
الطّوسيّ : قوله : ( اتّبعوا ) خطاب من اللّه للمكلّفين ، وأمر منه بأن يتّبعوا ما أنزل عليهم من القرآن . ويحتمل أن يكون المراد : قل لهم يا محمّد : اتّبعوا ما أنزل إليكم ،