لمسؤوليّاتهم ، وأن لا يستسلموا إطلاقا لميول الأعداء وضجّاتهم المفتعلة .
الثّالث : أن يتّضح عدم قدرة النّبيّ على تغيير أحكام اللّه ، وعدم إمكان الطّلب إليه أن يغيّر حكما من الأحكام ، فهو عبد أيضا خاضع لأمر اللّه تعالى . ( 1 : 367 )
3 -
. . . وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ .
الرّعد : 37
ابن عبّاس : الخطاب مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمراد أمّته .
( الفخر الرّازيّ 19 : 62 )
عطاء بن السّائب : في صلاتك إلى بيت المقدس
بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ
أنّ قبلتك الكعبة .
( ابن الجوزيّ 4 : 336 )
مقاتل : في قبول ما دعوك إليه من ملّة آبائك .
( ابن الجوزيّ 4 : 336 )
الطّبريّ : ولئن اتّبعت يا محمّد أهواءهم ، أهواء هؤلاء الأحزاب ورضاهم ومحبّتهم ، وانتقلت من دينك إلى دينهم ، ما لك من يقيك عذاب اللّه إن عذّبك على اتّباعك أهواءهم ، وما لك من ناصر ينصرك فيستنقذك من اللّه إن هو عاقبك . يقول : فاحذر أن تتّبع أهواءهم .
( 13 : 165 )
نحوه المراغيّ . ( 13 : 113 )
الطّوسيّ : خطاب للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمراد به الأمّة ، يقول له : لئن وافقت وطلبت أهواء الّذين كفروا بعد أن جاء العلم . لأنّ ما آتيناك من الدّلالات والمعجزات للعلم . والاتّباع : طلب اللّحاق بالأوّل كيف تصرّف .
( 6 : 261 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 297 )
القشيريّ : أي ولئن وافقتهم ، ولم تعتصم باللّه ، ووقعت على قلبك حشمة من غير اللّه ، فمالك من واق من اللّه . ( 3 : 234 )
الميبديّ : والمعنى ولئن اتّبعت أهواءهم في دعائهم إيّاك إلى ملّة آبائهم بعد ما جاءك من القرآن
ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ
ينصرك
وَلا واقٍ
يقيك . وهذا وعيد حسم به طمعهم .
وقيل : المراد بهذا الخطاب أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
( 5 : 204 )
الزّمخشريّ : كانوا يدعون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى أمور يوافقهم عليها ، منها : أن يصلّي إلى قبلتهم بعد ما حوّله اللّه عنها ، فقيل له : لئن تابعتهم على دين ما هو إلّا أهواء وشبه ، بعد ثبوت العلم عندك بالبراهين والحجج القاطعة ، خذلك اللّه فلا ينصرك ناصر ، وأهلكك فلا يقيك منه واق .
وهذا من باب الإلهاب والتّهييج ، والبعث للسّامعين على الثّبات في الدّين والتّصلّب فيه ، وأن لا يزلّ زالّ عند الشّبهة بعد استمساكه بالحجّة ، وإلّا فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من شدّة الشّكيمة بمكان ، كانوا يعيبونه بالزّواج والولاد كما كانوا يقولون : ما لهذا الرّسول يأكل الطّعام ، وكانوا يقترحون عليه الآيات وينكرون النّسخ . ( 2 : 363 )
نحوه الفخر الرّازيّ . ( 19 : 62 )
البيضاويّ : الّتي يدعونك إليها ، كتقرير دينهم ، والصّلاة إلى قبلتهم بعد ما حوّلت عنها . ( 1 : 522 )