دينهم إلى يوم القيامة . ( الطّبريّ 16 : 172 )
ابن كعب القرظيّ : مرّ عمر برجل وهو يقرأ هذه الآية
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ
قال : من أقرأك هذه الآية ؟ قال : أقرأنيها أبيّ بن كعب . قال : لا تفارقني حتّى أذهب بك إليه .
فأتاه فقال : أنت أقرأت هذا هذه الآية ؟ قال : نعم .
قال : وسمعتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : لقد كنت أرانا رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا ، قال : وتصديق ذلك في أوّل الآية الّتي في أوّل الجمعة ، وأوسط الحشر ، وآخر الأنفال .
أمّا أوّل الجمعة
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ
الجمعة : 3 ، وأوسط الحشر
وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ
الحشر : 10 ، وأمّا آخر الأنفال
وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ
الأنفال : 75 .
( الطّبريّ 11 : 8 )
قتادة : هم الّذين صلّوا القبلتين جميعا ، وأمّا الّذين اتّبعوا المهاجرين الأوّلين والأنصار بإحسان ، فهم الّذين أسلموا للّه إسلامهم ، وسلكوا منهاجهم ، في الهجرة والنّصرة ، وأعمال الخير . ( الطّبريّ 11 : 8 )
نحوه المراغيّ . ( 11 : 11 )
الطّبريّ : والّذين سلكوا سبيلهم في الإيمان باللّه ورسوله ، والهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام ، طلب رضا اللّه رضي اللّه عنهم ورضوا عنه . ( 11 : 6 )
الطّوسيّ : والّذين تبعوا هؤلاء بأفعال الخير والدّخول في الإسلام بعدهم وسلوكهم منهاجهم .
( 5 : 332 )
الميبديّ : قيل : فيه قولان :
أحدهما :
وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ
من المهاجرين والأنصار أيضا ، فيكون سائر الصّحابة .
ثانيهما : ومن اتّبعوهم بالإيمان والطّاعة وسلكوا سبيلهم في الهجرة والنّصرة إلى يوم القيامة . وقالوا : إنّ كلمة « التّابعين » قد أخذ من هذه الآية . ( 4 : 205 )
ابن عطيّة : يريد سائر الصّحابة ، ويدخل في هذا اللّفظ التّابعون وسائر الأمّة ، لكن بشريطة الإحسان .
وقد لزم هذا الاسم الطّبقة الّتي رأت من رأى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 3 : 75 )
الطّبرسيّ : أي بأفعال الخير ، والدّخول في الإسلام بعدهم وسلوك منهاجهم ، ويدخل في ذلك من يجيء بعدهم إلى يوم القيامة . ( 3 : 64 )
القرطبيّ : اختلف العلماء في التّابعين ومراتبهم ، فقال الخطيب الحافظ : التّابعيّ من صحب الصّحابيّ ، ويقال للواحد منهم : تابع وتابعيّ . وكلام الحاكم أبي عبد اللّه وغيره مشعر بأنّه يكفي فيه أن يسمع من الصّحابيّ أو يلقاه وإن لم توجد الصّحبة العرفيّة .
وقد قيل : إنّ اسم التّابعين ينطلق على من أسلم بعد الحديبيّة . ( 8 : 238 )
القاسميّ : أي سلكوا سبيلهم بالإيمان والطّاعة .
( 8 : 3242 )
الطّباطبائيّ : وإذ ذكر اللّه سبحانه ثالث الأصناف الثّلاثة بقوله :
وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ
ولم يقيّده