بتابعي عصر دون عصر ، ولا وصفهم بتقدّم وأوّليّة ونحوهما ، وكان شاملا لجميع من يتّبع السّابقين الأوّلين ، كان لازم ذلك أن يصنّف المؤمنون غير المنافقين - من يوم البعثة إلى يوم البعث - في الآية ثلاثة أصناف :
السّابقون الأوّلون من المهاجرين والسّابقون الأوّلون من الأنصار ، والّذين اتّبعوهم بإحسان .
والصّنفان الأوّلان فاقدان لوصف التّبعيّة وإنّما هما إمامان متبوعان لغيرهما . والصّنف الثّالث ليس متبوعا إلّا بالقياس . ( 9 : 372 )
محمّد جواد مغنيّة : وهم كلّ من سار على طريق السّابقين المخلصين . ( 4 : 95 )
مكارم الشّيرازيّ : اصطلح جماعة من الجمهور على أنّ كلمة « التّابعين » تعني تلامذة الصّحابة ، وجعلوها من مختصّاتهم ، أي أولئك الّذين لم يروا النّبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله ، لكنّهم تصدّوا لاكتساب العلوم الإسلاميّة ووسّعوها ، وبعبارة أخرى : إنّهم اكتسبوا علومهم الإسلاميّة من صحابة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
ولكنّ مفهوم الآية - كما قلنا قبل قليل - من النّاحية اللّغويّة لا ينحصر بهذه المجموعة ولا يختصّ بها ، بل إنّ تعبير « التابعين باحسان » يشمل كلّ الفئات والمجموعات الّتي اتّبعت برامج وأهداف الطّلائع الإسلاميّة ، والسّابقين إلى الإسلام في كلّ عصر وزمان . ( 6 : 171 )
محمّد حسين فضل اللّه : فساروا على الطّريق نفسه المنطلق إلى اللّه ، وأحسنوا الإيمان والعمل ، من حيث أحسن الأوّلون . ( 11 : 198 )
اتّبعوك
1 -
. . . وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ . . .
آل عمران : 55
الشّعبيّ : هم أهل الإسلام الّذين صدّقوه واتّبعوا دينه في التّوحيد ، من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم .
مثله الرّبيع والكلبيّ ومقاتل ( البغويّ 1 : 448 )
الضّحّاك : يعني الحواريّين . ( البغويّ 1 : 448 )
قتادة : هم أهل الإسلام الّذين اتّبعوه على فطرته وملّته وسنّته .
نحوه الرّبيع وابن جريج والحسن والطّبريّ .
( الطّبريّ 3 : 292 )
السّدّيّ : هم المؤمنون ، ويقال : بل هم الرّوم .
( 178 )
هم المؤمنون ، وليس هم الرّوم . ( الطّبريّ 3 : 292 )
ابن زيد : الّذين آمنوا به من بني إسرائيل وغيرهم . ( الطّبريّ 3 : 293 )
الزّجّاج : ويكون
الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ
محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم ومن اتّبعه . ( 1 : 420 )
البغويّ : وقيل : هم الرّوم ، وقيل : أراد بهم النّصارى ، أي فهم فوق اليهود إلى يوم القيامة . فإنّ اليهود قد ذهب ملكهم ، وملك النّصارى دائم إلى قريب من قيام السّاعة ؛ فعلى هذا يكون الاتّباع بمعنى الإدّعاء والمحبّة لا اتّباع الدّين . ( 1 : 448 )
الطّبرسيّ : معناه وجاعل الّذين آمنوا بك فوق الّذين كذّبوا عليك وكذّبوك في العزّ والغلبة والظّفر والنّصرة . وقيل : في البرهان والحجّة ، و . . . وقيل : المعنى