التّدريج ، حسبما تقتضيه المصلحة . ( 2 : 250 )
نحوه البروسويّ ( 2 : 369 ) ، والآلوسيّ ( 6 : 97 ) .
6 -
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ . . .
المائدة : 19
الطّبريّ : يعرّفكم الحقّ ، ويوضّح لكم أعلام الهدى ، ويرشد إلى دين اللّه المرتضى . ( 6 : 166 )
الطّوسيّ : والبيان الّذي أتاهم به النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله هو دين الإسلام الّذي ارتضاه اللّه ، وهو بيان نفس الحقّ من الباطل ، وما يجب . ( 3 : 480 )
الزّمخشريّ : إمّا أن يقدّر المبيّن وهو الدّين والشّرائع ، وحذفه لظهور ما ورد الرّسول لتبيينه . أو يقدّر ما كنتم تخفون ، وحذفه لتقدّم ذكره . أو لا يقدّر ، ويكون المعنى يبذل لكم البيان ، ومحلّه النّصب على الحال ، أي مبيّنا لكم . ( 1 : 602 )
نحوه الشّربينيّ ( 1 : 365 ) ، والآلوسيّ ( 6 : 103 ) .
الطّبرسيّ : أي يوضّح لكم أعلام الدّين ، وفيه دلالة على أنّه سبحانه اختصّه من العلم بما ليس مع غيره . ( 2 : 177 )
الفخر الرّازيّ : [ ذكر نحو ما تقدّم عن الزّمخشريّ وأضاف : ]
وحذف المفعول أكمل ، لأنّ على هذا التّقدير يصير أعمّ فائدة .
وقوله : ( يبيّن لكم ) في محلّ النّصب على الحال ، أي مبيّنا لكم . ( 11 : 194 )
نحوه أبو حيّان . ( 3 : 451 )
القرطبيّ : ( يبيّن لكم ) انقطاع حجّتهم ، حتّى لا يقولوا غدا : ما جاءنا رسول . ( 6 : 121 )
أبو السّعود : ( يبيّن لكم ) حال من ( رسولنا ) ، وإيثاره على « مبيّنا » لما مرّ فيما سبق ، أي يبيّن لكم الشّرائع والأحكام الدّينيّة المقرونة بالوعد والوعيد ، ومن جملتها ما بيّن في الآيات السّابقة من بطلان أقاويلكم الشّنعاء ، وما سيأتي من أخبار الأمم السّالفة .
وإنّما حذف تعويلا على ظهور أنّ مجيء الرّسول إنّما هو لبيانها ، أو يفعل لكم البيان ويبذله لكم في كلّ ما تحتاجون فيه إلى البيان من أمور الدّين . ( 2 : 254 )
نحوه البروسويّ . ( 2 : 373 )
الطّباطبائيّ : والآية خطاب ثان لأهل الكتاب متمّم للخطاب السّابق ، فإنّ الآية الأولى بيّنت لهم أنّ اللّه أرسل إليهم رسولا أيّده بكتاب مبين ، يهدي بإذن اللّه إلى كلّ خير وسعادة ، وهذه الآية تبيّن أنّ ذلك البيان الإلهيّ ؛ إنّما هو لإتمام الحجّة عليهم أن يقولوا : ما جاءنا من بشير ولا نذير .
وبهذا البيان يتأيّد أن يكون متعلّق الفعل ( يبيّن لكم ) ، في هذه الآية هو الّذي في الآية السّابقة ، والتّقدير : يبيّن لكم كثيرا ممّا كنتم تخفون من الكتاب ، أي إنّ هذا الدّين الّذي تدعون إليه هو بعينه دينكم الّذي كنتم تدينون به ، مصدّقا لما معكم .
والّذي يرى فيه من موارد الاختلاف ؛ فإنّما هو بيان لما أخفيتموه من معارف الدّين الّتي بيّنته الكتب الإلهيّة ، ولازم هذا الوجه أن يكون قوله :
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ