ثمّ قال : « يا بن حاتم ، إنّما ذلك بياض النّهار وسواد اللّيل ، فابتداء الصّوم من هذا الوقت » .
وهذا التّعبير يوضّح أيضا الفرق بين الصّبح الصّادق والكاذب ، لأنّ الفجر فجران : الفجر الكاذب وهو على شكل عمود من الضّوء يظهر في السّماء كذنب السّرحان « الثّعلب » ، وبعده يظهر الفجر الصّادق وهو بياض شفّاف أفقيّ ، يظهر في أفق السّماء ، كخيط أبيض يظهر إلى جوار الخيط الأسود . وهذا هو الصّبح الصّادق ، وبه يتعلّق حكم الصّوم والصّلاة ، ولا يشبه الفجر الكاذب .
( 1 : 473 )
بيضاء
1 -
وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ .
الأعراف : 108
ابن عبّاس : أدخل يده في جيبه ، ثمّ أخرجها فإذا هي تبرق مثل البرق ، لها شعاع غلب نور الشّمس ، فخرّوا على وجوههم ، ثمّ أدخلها جيبه فصارت كما كانت . ( ابن الجوزيّ 3 : 238 )
صارت نورا ساطعا يضيء له ما بين السّماء والأرض له لمعان مثل لمعان البرق ، فخرّوا على وجوههم .
( أبو حيّان 4 : 358 )
مجاهد : كاللّبن أو أشدّ بياضا . ( ابن عطيّة 2 : 436 )
بيضاء من غير برص . ( الطّبريّ 9 : 15 )
الطّبريّ : وأخرج يده ، فإذا هي بيضاء تلوح لمن نظر إليها من النّاس ، وكان موسى فيما ذكر لنا آدم ، فجعل اللّه تحوّل يده بيضاء من غير برص له آية ، وعلى صدق قوله :
إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
الأعراف : 104 ، حجّة . ( 9 : 15 )
الطّوسيّ : البيضاء : ضدّ السّوداء ، وهو أن يكون به المحلّ أبيض ، وكان موسى عليه السّلام أسمر شديد السّمرة .
وقيل : أخرج يده من جيبه ، فإذا هي بيضاء من غير سوء ، يعني برص ، ثمّ أعادها إلى كمّه ، فعادت إلى لونها الأوّل . ( 4 : 524 )
الميبديّ : أي لها شعاع يغلب الشّمس ، ثمّ ردّها إلى جيبه أو تحت إبطه فعادت يده كما كانت ، فدلّ على أنّه آية ومعجزة . ( 3 : 691 )
الزّمخشريّ : والمعنى : فإذا هي بيضاء للنّظّارة ، ولا تكون بيضاء للنّظّارة إلّا إذا كان بياضها بياضا عجيبا ، خارجا عن العادة ، يجتمع النّاس للنّظر إليه كما تجتمع النّظّارة للعجائب . وذلك ما يروى أنّه أرى فرعون يده ، وقال : ما هذه ؟ قال : يدك ، ثمّ أدخلها جيبه وعليه مدرعة صوف ، ونزعها فإذا هي بيضاء بياضا نورانيّا ، غلب شعاعها شعاع الشّمس ، وكان موسى عليه السّلام آدم شديد الأدمة . ( 2 : 102 )
نحوه أبو حيّان . ( 4 : 358 ) ، وطه الدّرّة ( 5 : 30 ) .
ابن عطيّة : وروي أنّها كانت تظهر منيرة شفّافة كالشّمس تأتلق ، وكان موسى عليه السّلام ذا دم أحمر إلى السّواد ، ثمّ كان يردّ يده فترجع إلى لون بدنه . ( 2 : 436 )
الطّبرسيّ : أي لونها أبيض نوريّ ، ولها شعاع يغلب نور الشّمس . ( 2 : 456 )
الفخر الرّازيّ : واعلم أنّه لمّا كان البياض كالعيب ، بيّن اللّه تعالى في غير هذه الآية أنّه كان من غير سوء . [ ثمّ