من الخيط الأسود من اللّيل . ( 1 : 300 )
الآلوسيّ : هو أوّل ما يبدو من الفجر الصّادق المعترض في الأفق قبل انتشاره ، وحمله على الفجر الكاذب المستطيل الممتدّ كذنب السّرحان وهم .
مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ
وهو ما يمتدّ مع بياض الفجر ، من ظلمة آخر اللّيل . ( 2 : 66 )
رشيد رضا : أي ويباح لكم الأكل والشّرب كالمباشرة عامّة اللّيل ، حتّى يتبيّن لكم بياض الفجر .
فمتى تبيّن وجب الصّيام .
وما أحسن التّعبير عن أوّل طلوع الفجر بالخيطين ، و
الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ
: هو أوّل ما يبدو من الفجر الصادق ، فمتى أسفر ولا يظهر وجه لتسميته خيطا . فما ذهب إليه بعض السّلف كالأعمش : من أنّ ابتداء الصّوم من وقت الإسفار ، تنافيه عبارة القرآن .
هذا ما كتبته أوّلا وهو غير دقيق ، وسأفصّل المسألة في الاستدراك والإيضاح الّذي تراه بعد تمام تفسير الآية .
[ وسيأتي في « ب ي ن » ] ( 2 : 178 )
سيّد قطب : أي حتّى ينتشر النّور في الأفق وعلى قمم الجبال ، وليس هو ظهور الخيط الأبيض في السّماء ، وهو ما يسمّى بالفجر الكاذب .
وحسب الرّوايات الّتي وردت في تحديد وقت الإمساك نستطيع أن نقول : إنّه قبل طلوع الشّمس بقليل ، وإنّنا نمسك الآن وفق المواعيد المعروفة في قطرنا هذا ، قبل أوان الإمساك الشّرعيّ ببعض الوقت ، ربّما زيادة في الاحتياط . ( 1 : 174 )
عزّة دروزة : كناية عن بزوغ الفجر الصّادق الّذي يفرق بين ظلمة اللّيل وضوء النّهار ، ويساعد على التّمييز بين الأبيض والأسود . ( 7 : 278 )
الطّباطبائيّ : الفجر فجران : فجر أوّل يسمّى بالكاذب ، لبطلانه بعد مكث قليل ، وبذنب السّرحان لمشابهته ذنب الذّئب إذا شاله ، وعمود شعاعيّ يظهر في آخر اللّيل في ناحية الأفق الشّرقيّ ، إذا بلغت فاصلة الشّمس من دائرة الأفق إلى ثماني عشرة درجة تحت الأفق ، ثمّ يبطل بالاعتراض فيكون معترضا مستطيلا على الأفق ، كالخيط الأبيض الممدود عليه ، وهو الفجر الثّاني ، ويسمّى الفجر الصّادق ، لصدقه فيما يحكيه ويخبر به من قدوم النّهار ، واتّصاله بطلوع الشّمس .
ومن هنا يعلم أنّ المراد ب
الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ
هو الفجر الصّادق ، وإنّ كلمة « من » بيانيّة ، وإنّ قوله تعالى :
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ
من قبيل الاستعارة ، بتشبيه البياض المعترض على الأفق من الفجر ، المجاور لما يمتدّ معترضا معه من سواد اللّيل ، بخيط أبيض ، يتبيّن من الخيط الأسود .
ومن هنا يعلم أيضا : أنّ المراد هو التّحديد بأوّل حين من طلوع الفجر الصّادق ، فإنّ ارتفاع شعاع بياض النّهار يبطل الخيطين ، فلا خيط أبيض ولا خيط أسود .
( 2 : 48 )
مكارم الشّيرازيّ : وعبّرت الآية عن ( الفجر ) أيضا بأسلوب
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ .
ومن الظّريف أنّ عديّ بن حاتم قال للنّبيّ : الحديث . فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى رؤيت نواجذه ،