فإذا قلت : بات يفعل كذا ، فمعناه فعله باللّيل ، ولا يكون إلّا مع سهر اللّيل ؛ وعليه قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً
الفرقان : 64 .
[ ثمّ أيّده بقول الفرّاء والخليل المتقدّمين وأضاف : ]
وقال ابن القطّاع : بات يفعل كذا ، إذا فعله ليلا ، ولا يقال : بمعنى نام .
وقد تأتي بمعنى « صار » يقال : بات بموضع كذا ، أي صار به ، سواء كان في ليل أو نهار ؛ وعليه قوله عليه الصّلاة والسّلام : « فإنّه لا يدري أين باتت يده » والمعنى صارت ووصلت . وعلى هذا المعنى قول الفقهاء : بات عند امرأته ليلة ، أي صار عندها ، سواء حصل معه نوم أم لا ؟
وبات يبات من باب « تعب » لغة : والبيت : المسكن ، وبيت الشّعر : معروف .
وبيت الشّعر : ما يشتمل على أجزاء معلومة ، وتسمّى أجزاء التّفعيل ، سمّي بذلك على الاستعارة بضمّ الأجزاء بعضها إلى بعض على نوع خاصّ ، كما تضمّ أجزاء البيت في عمارته على نوع خاصّ ، والجمع : بيوت وأبيات .
وبيت العرب : شرفها ، يقال : بيت تميم في حنظلة ، أي شرفها .
والبيات بالفتح : الإغارة ليلا ، وهو اسم من بيّته تبييتا ، وبيّت الأمر : دبّره ليلا ، وبيّت النّيّة ، إذا عزم عليها ليلا ، فهي مبيّتة بالفتح اسم مفعول . ( 1 : 68 )
الفيروز اباديّ : البيت من الشّعر والمدر : معروف ، جمعه : أبيات وبيوت ، جمع جمعه : أباييت وبيوتات وأبياوات ، وتصغيره : بييت وبييت ، ولا تقل : بويت .
والشّرف ، والشّريف ، والتّزويج ، والقصر ، وعيال الرّجل ، والكعبة ، والقبر ، وفرش البيت ، وبيت الشّاعر .
والبيّوت كخرّوب ، الماء البارد ، والغابّ من الخبز كالبائت ، والأمر يبيت له صاحبه مهتمّا .
وبات يفعل كذا يبيت ويبات بيتا وبياتا ومبيتا وبيتوتة ، أي يفعله ليلا ، وليس من النّوم .
ومن أدركه اللّيل فقد بات ، وقد بتّ القوم وبهم وعندهم ، وأباته اللّه أحسن بيتة بالكسر ، أي إباتة .
وبيّت الأمر : دبّره ليلا ، والنّخل : شذّ بها ، والعدوّ :
أوقع بهم ليلا .
والبيتة بالكسر : القوت كالبيت .
والمستبيت : الفقير .
وامرأة متبيّتة : أصابت بيتا وبعلا .
وتبيّته عن حاجته : حبسه عنها .
ولا يستبيت ليلة ، أي ماله بيت ليلة .
وسنّ بيّوتة ، أي لا تسقط .
وبيات كسحاب : قرية ، وكورة قرب واسط .
( 1 : 149 )
الطّريحيّ : وفي الحديث : « لا يأمن البيات من عمل السّيّئات » ، البيات : الأخذ بالمعاصي . [ ثمّ ذكر حديث « لا صيام لمن لا يبيّت » ثمّ قال : ]
وفي الحديث : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلّا بوتر » أي لا ينامنّ .
والبيت من الشّعر وغيره ، يسّمى به ، لأنّه يبات فيه ، والجمع : بيوت وأبيات .