والبيت من الشّعر مشتقّ من بيت الخباء ، وهو يقع على الصّغير والكبير ، كالرّجز والطّويل ، وذلك لأنّه يضمّ الكلام ، كما يضمّ البيت أهله ، ولذلك سمّوا مقطّعاته أسبابا وأوتادا على التّشبيه لها بأسباب البيوت وأوتادها ، والجمع : أبيات . وحكى سيبويه في جمعه :
بيوت ، فتبعه ابن جنّيّ . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وبيت اللّه : الكعبة . قال الفارسيّ : وذلك كما قيل للخليفة : عبد اللّه . والجنّة : دار السّلام .
والبيت : القبر ، أراه على التّشبيه . [ ثمّ استشهد بشعر إلى أن قال : ]
وفلان بيت قومه : أي شريفهم ، عن أبي العميثل الأعرابيّ .
وبيت الرّجل : امرأته . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ومرأة متبيّتة : أصابت بيتا وبعلا .
وهو جاري بيت بيت . قال سيبويه : من العرب من يبنيه كخمسة عشر ، ومنهم من يضيفه إلّا في حدّ الحال .
وبات يفعل كذا وكذا يبيت ويبات بيتا ، وبياتا ، ومبيتا ، وبيتوتة : أي يفعله ليلا ، وليس من النّوم .
والاسم من كلّ ذلك : البيتة .
وأباته اللّه أحسن بيتة ، أي : إباتة ، لكنّه أراد به الضّرب من المبيت ، فبناه على فعلة ، كما قالوا : قتله شرّ قتلة ، وبئست الميتة ، إنّما أرادوا الضّرب الّذي أصابه من القتل والموت .
وبيّت الأمر : عمله ليلا ، أو دبّره ليلا ، وفي التّنزيل :
بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ
النّساء : 81 ، وفيه :
إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ
النّساء : 108 .
وبيّت القوم : أوقع بهم ليلا ، والاسم البيات .
وماء بيّوت : بات فبرد . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والمبيت : الموضع الّذي يبات فيه .
وما له بيت ليلة . وبيتها : أي قيتتها .
والبيتة : حال المبيت . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( 9 : 524 )
البيت : القصر ، والمسكن ، والحجرة ، والبيت من الشّعر والمدر : معروف ، ثمّ استعمل فيما سوى ذلك . ( الإفصاح 1 : 554 )
البيت : الخباء الضّخم ، وهو ما يكون على أربعة أعمدة أو أكثر . ( الإفصاح 1 : 558 )
البيت : الكعبة ، وبيت اللّه : المسجد ، وبيت اللّه الحرام :
المسجد الحرام بمكّة . ( الإفصاح 2 : 1270 )
الرّاغب : أصل البيت : مأوى الإنسان باللّيل ، لأنّه يقال : بات : أقام باللّيل ، كما يقال : ظلّ بالنّهار ، ثمّ قد يقال للمسكن : بيت من غير اعتبار اللّيل فيه ، وجمعه :
أبيات وبيوت .
لكن « البيوت » بالمسكن أخصّ ، و « الأبيات » بالشّعر .
ويقع ذلك على المتّخذ من حجر ومدر وصوف ووبر . وبه شبّه بيت الشّعر ، وعبّر عن مكان الشّيء بأنّه بيته ، وصار « أهل البيت » متعارفا في آل النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام . ونبّه النّبيّ بقوله : « سلمان منّا أهل البيت » أنّ مولى القوم يصحّ نسبته إليهم ، كما قال : « مولى القوم منهم وابنه من أنفسهم » .
وبيت اللّه والبيت العتيق : مكّة . [ ثمّ ذكر جملة من