والمبيت : الموضع الّذي يبات فيه . وسمّي البيت من الشّعر لضمّه الحروف والكلام كما يضمّ البيت أهله .
وقد سمّى اللّه عزّ وجلّ بيت العنكبوت بيتا ، وذلك قوله تعالى :
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ
العنكبوت : 41 .
والبيت من بيوتات العرب : الّذي يجمع شرف القبيلة كآل حصن الفزاريّين وآل ذي الجدّين الشّيبانيّين ، وآل عبد المدان الحارثيّين . وكان ابن الكلبيّ يزعم أنّ هذه البيوت أعلى بيوت العرب . ( 1 : 199 )
والبيت : معروف ، والجمع : بيوت وأبيات .
وبيوتات العرب الواحد : بيت ، وتصغير أبيات :
أبيّات .
وأبيات الشّعر وبيوته .
وبيّت القوم الكلام تبييتا ، إذا زوّروه وأصلحوه بليل .
وماء بيّوت ، إذا بات ليلته ، ولا يقال : بيوتيّ وإن كانت العامّة قد أولعت به ، وهو خطأ .
وبيّتّ القوم تبييتا وبياتا ، إذا طرقتهم ليلا .
والمبيت والمبات : الموضع الّذي يبات فيه .
وبات فلان بيتة حسنة . ( 3 : 199 )
الأزهريّ : ومنه قول جبريل للنّبيّ عليهما الصّلاة والسّلام : « بشّر خديجة ببيت من قصب » أراد بشّرها بقصر من لؤلؤة مجوّفة .
وسمعت أعرابيّا يقول : اسقني من بيّوت السّقاء ، أي من لبن حلب ليلا وحقن في السّقاء حتّى برد فيه ليلا ، وكذلك الماء إذا برّد في المزادة ليلا : بيّوت .
ويقال : بيّت فلان بني فلان ، أي أتاهم بياتا فكبسهم ، وهم غارّون .
وقال العبّاس يمدح النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
حتّى احتوى بيتك المهيمن من * خندف علياء تحتها النّطق
أراد ببيته : شرفه العالي ، جعل في أعلى خندف بيتا .
والبيت : من أبيات الشّعر سمّي بيتا ، لأنّه كلام جمع منظوما فصار كبيت جمع من شقق وكفاء ورواق وعمد .
وسمّى اللّه جلّ وعزّ الكعبة : البيت الحرام .
وقال نوح حين دعا ربّه :
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً
نوح : 28 ، فسمّى سفينته الّتي ركبها أيّام الطّوفان : بيتا .
ويقال : بنى فلان على امرأته بيتا ، إذا أعرس بها وأدخلها بيتا مضروبا ، وقد نقل إليه ما يحتاجان إليه من آلة وفراش وغيره . ( 14 : 336 )
الصّاحب : بيت اللّه : الكعبة . [ ثمّ قال نحو الخليل والأصمعيّ وأضاف : ]
والبيت : الفرش .
ولبن وماء بيّوت ، إذا مضى عليه ليل فبرد وصفا .
وحوض بيّوت : ملئ بالأمس .
وبيّوت الهمّ : الّذي بات في الصّدر .
وسنّ بيّوتة : لا تسقط .
وتبيّتّه عن كذا ، أي احتبسته فأبتّه عندي .
ويقولون : بيّتك اللّه في عافية ، ولا يقولون : أباتك .
وأبتات يبتات : بمعنى بيّت .