حين أخرجهم من مكّة وقتلهم ، وأثبتهم في قليب بدر فجمع عليهم مكراتهم جميعا ، وحقّق فيهم قوله :
وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
الأنفال : 30 ، وقوله :
وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ
فاطر : 43 . ( 3 : 303 )
نحوه النّسفيّ . ( 3 : 335 )
ابن عطيّة : معناه يفسد ويبقى لا نفع فيه ، وقال بعض المفسّرين : يدخل في الآية أهل الرّبا . ( 4 : 432 )
أبو حيّان : [ ذكر مثل الزّمخشريّ وأضاف : ]
و ( هو ) مبتدأ ، و ( يبور ) خبره ، والجملة خبر عن قوله : ( ومكر أولئك ) .
وأجاز الحوفيّ وأبو البقاء : أن يكون ( هو ) فاصلة ، و ( يبور ) خبر ( ومكر أولئك ) ، والفاصلة لا يكون ما بعدها فعلا .
ولم يذهب إلى ذلك أحد فيما علمناه إلّا عبد القاهر الجرجانيّ في « شرح الإيضاح » له ، فإنّه أجاز في : كان زيد هو يقوم ، أن يكون هو فصلا ، وردّ ذلك عليه .
( 7 : 304 )
البروسويّ : يهلك ويفسد ، فإنّ البوار فرط الكساد ، ولمّا كان فرط الكساد يؤدّي إلى الفساد - كما قيل : كسد حتّى فسد - عبّر ب « البوار » : عن الهلاك والفساد ، ولقد أبارهم اللّه تعالى إبارة بعد إبارة مكراتهم .
[ ثمّ ذكر مثل الزّمخشريّ ] ( 7 : 326 )
الآلوسيّ : أي ومكر أولئك المفسدين المشهورين ( هو يبور ) أي يفسد .
وأصل البوار : فرط الكساد أو الهلاك ، فاستعير هنا للفساد عدم التّأثير ، لأنّ فرط الكساد يؤدّي إلى الفساد - كما قيل : كسد حتّى فسد - أو لأنّ الكاسد يكسد في الغالب لفساده ، ولأنّ الهالك فاسد لا أثر له . [ ثمّ ذكر نحو ما تقدّم عن أبي حيّان ] ( 22 : 176 )
تبور
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ .
فاطر : 29
يحيى بن سلّام : لن تفسد . ( الماورديّ 4 : 472 )
الطّبريّ : لن تكسد ولن تهلك ، من قولهم : بارت السّوق ، إذا كسدت ، وبار الطّعام . ( 22 : 132 )
الرّمّانيّ : لن تكسد . ( الماورديّ 4 : 472 )
مثله الطّريحيّ . ( 3 : 231 )
الطّوسيّ : أي لا تكسد ، وقيل : لا تفسد . ( 8 : 427 )
الميبديّ : يعني ربح تجارة لن تكسد ولن تخسر ، وذلك ما وعد اللّه من الثّواب . ( 8 : 177 )
الزّمخشريّ : أي تجارة ينتفي عنها الكساد ، وتنفق عند اللّه ليوفّيهم بنفاقها عنده أجورهم . ( 3 : 308 )
مثله النّسفيّ . ( 3 : 340 )
ابن عطيّة : معناه تكسد ويتعذّر . ( 4 : 438 )
الطّبرسيّ : أي راجين بذلك تجارة لن تكسد ، ولن تفسد ، ولن تهلك . ( 4 : 407 )
نحوه البيضاويّ . ( 2 : 272 )
الفخر الرازيّ : إشارة إلى الإخلاص ، أي ينفقون ، لا ليقال : إنّه كريم ، ولا لشيء من الأشياء غير وجه اللّه ،